(فقال له ربه: فبعزتي وجلالي) ولعل ذكرهما للمشاكلة، وإلا فمقتضى ظاهر معنى المقابلة أن يقول:"فبرحمتي وجمالي"، (لا أبرح أغفر) أي: "لهم" كما في "أصل الأصيل"، (ما استغفروني).
ويحتمل -الله أعلم- أن التعبير بالعزة والجلال هنا للإشعار بأن -عزته وجلاله اقتضى ارتكاب الذنوب ومباشرة العيوب، ومع هذا جلاله متضمن لجماله لظهور كماله على ما ورد من حديث:"سبقت -أو غلبت- رحمتي غضبي". (أ، ص) أي رواه: أحمد، وأبو يعلى، عن أبي سعيد الخدري (١).
(وتقدم حديث الرجل الذي جاء النبي) أي: أتاه، وفي نسخة:"جاء إلى النبي"، (ﷺ فقال: واذنوباه!) بسكون الهاء [وسبق](٢) بيانه، (فقال: أين أنت من الاستغفار؟ مس) أي: رواه الحاكم عن جابر (٣).
(وجاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: واذنوباه!) بسكون الهاء بعد زيادة
(١) أخرجه أحمد (٣/ ٢٩)، وعبد بن حميد (٩٣٢)، وأبو يعلى (١٣٩٩)، والحاكم (٤/ ٢٩٠)، وقال: صحيح الإسناد. وأخرجه أيضا: الطبراني في الأوسط (٨٧٨٨). قال الهيثمي (مجمع الزوائد ١٠/ ٢٠٧): رواه أحمد، وأبو يعلى بنحوه، والطبراني في الأوسط، وأحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح، وكذلك أحد إسنادي أبي يعلى. (٢) كذا في (ج) و (د)، وفي ب (ب): "وتقدم". (٣) سبق تخريجه.