قال:"قل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله. قال: يا رسول الله، هذا لله ﷿، فما لي؟ قال: قل: اللهم، ارحمني وارزقني وعافني واهدني. فلما قام قال: هكذا بيده. فقال رسول الله ﷺ: أما هذا فقد ملأ يده من الخير"، رواه النسائي، وأبو داود واللفظ له، ذكره ميرك.
(وهن أيضًا بغير الدعاء) أي: المذكور، (مع: وتبارك الله، قُيِّض) بضم قاف وتشديد تحتية فمعجمة، أي: قُدِّرَ وَوُكِّلَ، (عليهن) أي: على محافظة تلك الكلمات، (مَلَك) ووقع في بعض النسخ: "قبض"(١) بالموحدة، وهكذا صحح في نسخة "السلاح"، ذكره ميرك.
فهو بصيغة الفاعل، ولا يمنعه وجود "على"، لكون تعديته بدونه، فإنه قد يتعدى بنفسه، وقد يتعدى بغيره. ففي "القاموس": "قبضه بيده تناوله، وله وعليه: أمسكه"(٢).
(فضمهن) أي: لمهن (تحت جناحه، وصَعِدَ بهن، لا يمر بهن على جمع من الملائكة إلا استغفروا لقائلهن) أي: لما يَشَمُّون من رَائِحَتِهن، (حتى يحيا بهن وجهُ الرحمن) بصيغة المجهول من التحية، ورفع "الوجه" على نيابة الفاعل، ولعل المراد بالوجه الذات، أو التقدير: وجه عرشه، وهو المناسب؛ لقوله سبحانه: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥].
(١) وهو الموافق لما في (م). (٢) القاموس المحيط (٦٥١).