تلك الكلمات. وفي "أصل الجلال": "لو وَزَنْتِ"، بصيغة المعلوم للمخاطبة، فالتقدير: لو وزنتِها أنتِ، (بما قلت) أي: بجميع ما سبحت (منذ اليومِ) بالجر على ما هو [الاختيار](١)، كما ذكره الطيبي، أي: من ابتداء النهار، (لوزَنَتهن) بفتح الزاي والنون، أي: ساوتهُن في الوزن، أو غلبتهن فيه.
وقال القاضي:"أي: لترجحت وزادت عليهن في الأجر والثواب.
يقال: وزنه فوزن، إذا غلب عليه، ثم الضمير راجع إلى "ما" باعتبار المعنى".
(سبحان الله وبحمده عدد خلقه)[نصب](٢) على المصدر، وكذا قوله:(ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته) أي: أعد تسبيحه وتحميده: عدد خلقه، وأقدر مقدار ما يرضى لنفسه، وثقل عرشه، وقدر مداد كلماته. ومداد الشيء ومدده: ما يمد به ويزاد ويكثر، ومنه قوله تعالى: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي … ﴾ [الكهف: ١٠٩] الآية.
قال الزمخشري:"أي: مثلها وعددها". ثم المراد بكلماته كتبه وصحفه المنزلة، ويطلق أيضًا على أوامره، بل وعلى جميع موجوداته. والأظهر أن المراد بكلماته جميع معلوماته.
وقال الطيبي: "أي: سبحته تسبيحًا يساوي خلقه عند التعداد، وزنة عرشه،
(١) كذا في (ب) و (ج) و (د)، وفي (أ): "المختار". (٢) كذا في (ب) و (ج) و (د)، وفي (أ): "بالنصب".