وقال ميرك:"هذا الحديث رواه الجماعة إلا أبا داود؛ كلهم عن أبي هريرة، فلا أدري كيف عزاه الشيخ إلى "مسند أبي عوانة"؟! "(١).
(هي التي علمها نوح ابنه) أي: سامًا أو حامًا أو يافثًا لا كنعان، فإنه ليس من أهله. ثم رأيت أن ميرك شاه ﵀ قال:"المراد به سام أبو العرب، وَصِيُّ نوح بعده ﵇ ".
(فإن السماوات) يحتمل أن يكون من تتمة التعليم، أو ابتداء كلام على وجه التعليل للتتميم، (لو كانت في كفة) أي: وتلك الكلمة في كفة أخرى (لرجحت بها) أي: غلبتها وزادت عليها، والضمير للسماوات.
(ولو كانت) أي السماوات، (حَلْقة) بفتح فسكون، أي: كحلقة من حديد أو غيره، ووضعت تلك الكلمة باعتبار جسم ثوابها على تلك الحلقة (لضمتها) بتشديد الميم، أي: لجعلت الكلمة المذكورة تلك الحلقة المسطورة مضمومة، بأن يصير بعضها منضمًّا إلى بعض آخر منها، لثقل تلك الكلمة على الحلقة.
وفي رواية وهي نسخة أيضًا:"لفصمتها"، بفتح الفاء والصاد والميم، أي: لكسرتها بلا انفصال. (مص) أي: رواه ابن أبي شيبة، عن جابر (٢).
(لا إله إلا الله، والله أكبر، كلمتان إحداهما ليس لها نهاية) كذا في "أصل
(١) أخرجه أحمد (٢/ ٣٠٢ و ٣٧٥)، والبخاري (٦٤٠٣)، (٣٢٩٣)، ومسلم (٢٦٩١)، والترمذي (٣٤٦٨)، وابن ماجه (٣٧٩٨). والنسائي في "الكبرى" (٩٧٦٩). (٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٠٣٨).