قال ابن الهمام عن أبي حنيفة:"يقول: سبحانك اللهم وبحمدك … " إلى آخره. قالوا:"لا يقرأ الفاتحة إلا أن يقرأها بنية الثناء؛ إذ لم تثبت القراءة عن رسول الله ﷺ ".
وفي "موطأ مالك" عن نافع: "أن ابن عمر كان لا يقرؤها في الصلاة على الجنازة"(١).
(١) أخرجه مالك في الموطأ (١/ ٢٢٨) رقم (١٩) وإسناده صحيح. قال الشيخ الألباني: عقب حديث طلحة بن عبد الله بن عوف قال: صليت خلف ابن عباس ﵁ على جنازة، فقرأ بفاتحة الكتاب (وسورة، وجهر حتى أسمعنا، فلما فرغ أخذت بيده، فسألته؟ ف) قال: (إنما جهرت) لتعلموا أنا سنة (وحق). قلت: وهذا الحديث وما في معناه حجة عليهم، لا يقال: ليس فيه التصريح بنسبة ذلك إلى النبي ﷺ لاننا نقول: أن قول الصحابي من السنة كذا. مسند مرفوع إلى النبي ﷺ على أصح الأقوال حتى عند الحنفية، بل قال النووي في، "المجموع" (٥/ ٢٣٢): إنه المذهب الصحيح الذي قاله جمهور العلماء من أصحابنا في الاصول وغيرهم من الاصوليين والمحدثين. قلت وبهذا جزم المحقق ابن الهمام في "التحرير"، وقال شارحه ابن أمير حاج (٢/ ٢٢٤): "وهذا قول أصحابنا المتقدمين، وبه أخذ صاحب الميزان والشافعية وجمهور المحدثين". قلت: وعليه فمن العجائب أن لا يأخذ الحنفية بهذا الحديث مع صحته ومجيئه من غير ما وجه، ومع صلاحيته لإثبات السنة على طريقتهم =