قلت: وهذا مع كونه [احتمالًا بعيدًا](١) جدًّا لو كان موجودًا لأمر موسى بالاجتماع به دون الخضر، وذكر الثعلبي ثلاثة أقوال في أن الخضر كان في زمن إبراهيم، أم بعده بقليل، أو كثير، وقال:"إنه نبي مُعَمِّرٌ على جميع الأقوال، محجوب عن الأبصار، وقيل: إنه لا يموت إلا في آخر الزمان".
وقال ابن الصلاح:"جمهور العلماء والصالحين على أنه حي، والعامة معهم". وقال النووي:"الأكثرون من العلماء على أنه حي موجود بين أظهرنا، وذلك متفق عليه عند الصوفية وأهل الصلاح"، انتهى.
وقال الحنفي:"دل الحديث على أنه حي". قلت: لا دلالة للحديث على أنه حي الآن، بل على أنه كان حيًّا في ذلك الزمان لتحققه في ذلك المكان، ولا خلاف في ذلك الشان.
(مس) أي: رواه الحاكم عن أنس. قال ميرك:"وليس بصحيح". وقال العسقلاني:"هذا الحديث واهي الإسناد"(٢).
(١) هذا هو الصواب، وفي جميع النسخ: "احتمال بعيد". (٢) أخرجه الحاكم (٣/ ٥٨). وعنه: البيهقي في "دلائل النبوة" (٧/ ٢٦٨). ورواه الطبراني في "معجمه الأوسط" (٨١٢٠). قال ابن كثير: قال البيهقي: عباد بن عبد الصمد ضعيف، وهذا منكر بمرة. قلت: عباد بن عبد الصمد هذا، هو ابن معمر البصري، روى عن أنس نسخة. قال ابن حبان والعقيلي: أكثرها موضوع. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث جدا منكره وقال ابن عدي عامة ما يرويه في فضائل علي، وهو ضعيف، غال في التشيع. (البداية والنهاية ٢/ ٢٥٨).