(ويداوي من به قَرْحة) بفتح القاف وسكون الراء، وفي "القاموس"(١): "القرح ويضم: عض السلاح ونحوه مما يجرح البدن، أو بالفتح: الأثر، أو بالضم: الألم"، انتهى.
وقرئ بهما في قوله تعالى: ﴿إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ﴾ [آل عمران: ١٤٠]؛ فقيل:"هما لغتان، كَالضَّعْف والضُّعْف"، وقيل:"هو بالفتح: الجراح، وبالضم: ألمها"، لكن النسخ هنا متفقة على الفتح، ولعله هو الرواية.
(أو جُرْح) بضم جيم وسكون راءٍ؛ ففي "القاموس"(٢): "جَرَحَهُ كَـ "مَنَعَهَ": كَلَمَهُ كَجَرَحَهُ، والاسْمُ: الجُرْحُ بالضم"؛ فالمفهوم منه أن المصدر بالفتح، لكن لا خلاف في ضم الجيم على ما في النسخ.
(بأن يضع أصبعه السبابة) أي: المسبحة بعد أن بزق عليها كما سُمِعَ من المشايخ، ويستفاد من قوله الآتي:"بريقة بعضنا"، (بالأرض) أي: فيها، قيل المراد بها:"أرض المدينة" لوروده فيها، والأصح: أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، وإلا لخص أيضًا ببزاقه ﷺ.
(ثم يرفعها) أي: مشيرًا إلى التوحيد، (قائلًا: باسم الله) أي: أتبرك باسم الله، أو أتداوى به، (تربة أرضنا) بالرفع على أنه خبر مبتدإٍ محذوف، أي: هذه تربة أرضنا، (بريقة بعضنا) أي: معجونة بها، وهذا [يدل](٣) على أنه كان يتفل
(١) القاموس (ص ٢٣٥). (٢) القاموس (ص ٢١٥). (٣) كذا في (أ) و (ج) و (د)، وفي (ب): "دليل".