الخطاب على رواية رفع "رَبُّنَا"، والمعنى: تطهر اسمك عما لا يليق بك، أو "الاسم"[زائدة](١)، فالمعنى: تنزه ذاتك العلي الشأن عن الزوال والنقصان.
(أمرك في السماء والأرض) أي: نافذ وماض وجار، (كما رَحْمَتُكَ) بالرفع على أن "ما" كافة، (في السماء فاجعل رحمتك في الأرض).
قال الحنفي:"اعلم أن أمره -تعالى-: حكمه وتدبيره وخلقه جار في جميع الموجودات الممكنة بخلاف رحمته تعالى، فطلب رسول الله ﷺ منه تعالى أن يجعلها في الأرض أيضًا"، انتهى.
ولا يخفى أن رحمة الله تعالى تعم المؤمن والكافر الموجودين في الأرض كما تقدم تحقيقه وسبق تدقيقه، فينبغي أن يقال:"المعنى: كما رحمتك الكاملة في أهل السماء من الملائكة، وأرواح الأنبياء والأولياء، فاجعل رحمتك -أي: بعض آثارها الموجبة للشفاء- في أهل الأرض، الذي هذا المبتلي من جملتهم".
(واغفر لنا حُوبنا) بالضم، وفي نسخة صحيحة بالفتح وسبق ذكره، والمراد به هاهنا: الذنب الكبير، كما يدل عليه قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا﴾ [النساء: ٢]؛ فقوله:(وخطايانا) يراد بها: الذنوب [الصغار](٢)،
(١) كذا في (ب) و (ج) و (د)، وفي (أ): "زائد". (٢) كذا في (أ) و (ج)، وفي (ب) و (د): "الصغائر".