(ولدغت النبي ﷺ عقرب) في "القاموس"(١): "هو معروف، ويؤنث"، فأشار إلى أنه في الأصل مذكر، (وهو يصلي) جملة حالية، (فلما فرغ قال: لعن الله العقرب؛ لا تدع) بفتح الدال، أي: لا تترك، (مصليًّا ولا غيره) أي: فضلًا عن غيره، والمعنى: أن أذاها عام، وبلاها تام.
(ثم دعا بماء وملح) أي: طلبهما فَأُتِيَ بهما، (فجعل) أي: شرع (يمسح) أي: بهما (عليها) أي: على موضع لدغها، (ويقرأ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾) فيه إيماء إلى أنها كافرة من بين الحيوانات، ولذا لعنها وأمر بقتلها ونحوها في الحل والحرم، (و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾) لما فيها: ﴿مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ﴾، (و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾) إشعارًا بأنها لعلها جنية ظهرت في تلك الصورة.
(صط) أي: رواه الطبراني في "الصغير" عن علي ﵁(٢).
(عرضنا على رسول الله ﷺ رقية) بضم راء فسكون قاف فتحتية، واحدة الرقى، (من الحُمَة) أي: من أجلها، وهو بضم الحاء وتخفيف الميم في جميع النسخ، قال صاحب "النهاية"(٣): "الحُمَةُ -بالتخفيف-: السم، وقد يشدد"، وأنكره الأزهري.
(١) القاموس (١١٧). (٢) أخرجه الطبراني في المعجم الصغير (٨٣٠)، وقال الهيثمي (٥/ ١١١): إسناده حسن. وصححه الألباني في الصحيحة (٥٤٨). (٣) النهاية (١/ ٤٤٦).