وفي "المغرب"(١): "أنه الناقص العقل، وقيل: المدهوش من غير جنون". وفي "القاموس"(٢): "هو من نقص عقله أو فقد أو دهش"، انتهى.
وفرق أصحابنا من علماء المذهب بين المجنون والمعتوه، حيث قال بعضهم:"هو مَنْ كان قليل الفهم، مختلط الكلام، فاسد التدبير؛ إلا أنه لا يضرب ولا يشتم كالمجنون".
وقيل:"العاقل: من يستقيم كلامه وأفعاله إلا نادرًا، والمجنون ضده، والمعتوه من يستوي ذلك منه"، وقيل:"المجنون: من يفعل لا عن قصد مع ظهور الفساد، والمعتوه: من يفعل فعل المجنون عن قصد مع ظهور الفساد".
والمعنى: أنه يرقي المعتوه، وكذا المجنون، (بالفاتحة) أي: بقراءتها، (ثلاثة أيام غدوة) بضم أوله، أي: بكرة وصباحًا، (وعشية) أي: عشاءً ومساءً، أي: في وقتين من ثلاثة أيام، فالمراد طرفيهما، أو التقدير: ثلاثة أيام ولياليها، فالمراد بالعشية أول الليل.
(كلما ختمها جمع بزاقه) أي: المُتبَرَّكُ بالقراءة، (ثم تفله) أي: عليه بقصد جِنِّيِّه، ولا يبعد أن يكون من باب التداوي الجائز بكل طاهر، أو المعنى رمى بزاقه على الأرض تنفيرًا للجن. (د، س) أي رواه: أبو داود،
(١) المغرب في ترتيب المعرب (ص ٣٠٤). (٢) القاموس (١/ ١٢٤٩).