وقال صاحب "النهاية"(١): "وكان التطير يصدهم عن مقاصدهم فنساه الشرع وأبطله ونهى عنه، وأخبر أنه ليس له تأثير في جلب نفع أو دفع ضر".
ولذا قال ﷺ:(فإن فعل) أي: التطير أو قصد فعله، (فكفارته أن يقول: اللهم لا خير إلا خيرك) أي: الذي تريد أنت، (ولا طير إلا طيرك) أي: ولا يطير بسانح أو [بارح](٢) إلا بأمرك.
قال المصنف:"يريد ما حصل له في علم الله تعالى مما قدر له"(٣)(ولا إله غيرك) أي: فلا نافع ولا ضار إلا أنت. (أ، ط) أي رواه: أحمد، والطبراني، عن عبد الله بن عمرو بالواو في نسخة، وبدونها في أخرى.
قال ميرك:"وسنده جيد، ولفظ الطبراني: "من ردته الطيرة من [حاجة](٤) فقد أشرك، وكفارته أن يقول: اللهم لا خير. . ." إلى آخره".
(إذا رأيتم من الطيرة) كالخيرة، وهما مصدران من تطير وتخير، ولم يجئ من المصادر هكذا غيرهما - كذا في "النهاية"، وقال المصنف:"بكسر الطاء وفتح الياء وقد يسكن، وهي التشاؤم"(٥).
(١) النهاية (٣/ ١٥٢). (٢) هذا هو الصواب، وفي (أ) و (ج) و (د): "رابح"، وفي (ب): "براح". (٣) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ١٤/ ب). (٤) كذا في (أ) و (ب) و (د)، وفي (ج): "حاجته". (٥) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ١٤/ ب).