التي يستعان بها على الأحكام الأخروية، (وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها) أي: مما يشغل عن ذكر الرب، أو مخالفته بنحو غش، وخيانة، وارتكاب ربا، أو عقد فاسد، وأمثال ذلك.
(اللهم إني أعوذ بك أن أصيب فيها يمينًا فاجرة) أي: حلفًا كاذبًا، (أو صفقة خاسرة) أي: عقدًا فيه خسارة دنيوية أو أخروية، وذكرهما تخصيصًا بعد تعميم؛ لكونهما أهم وقوعهما أغلب.
قال المصنف:"قوله: "صفقة" أي: بيعة، ومنه: "ألهاهم الصفق بالأسواق" أي: التبايع"(١)، انتهى. وألهاه عن كذا أي: شغله، كذا في "النهاية"، ومنه قوله تعالى: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾.
(مس، ي) أي رواه: الحاكم، وابن السني، عن بريدة (٢).
(يا معاشر التجار) بضم وتشديد، جمع التاجر، وجمع "معاشر" لإرادة
(١) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ١٤/ ب). (٢) أخرجه الحاكم (١/ ٥٣٩)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢/ ٢١) رقم (١١٥٧) وفي "المعجم الأوسط" (٥٥٣٤ و ٥٥٨٩)، وفي "الدعاء" - (٧٩٤ - ٧٩٥) وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (١٨١). وقال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن علقمة بن مرثد إلا محمد بن أبان". وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٧٨) و (١٠/ ١٢٩): رواه الطبراني في الأوسط وفيه محمد بن أبان الجعفي وهو ضعيف. قال المناوي: إسناد ضعيف وتصحيح الحاكم مردود (التيسير ٢/ ٢٤٨). قال العراقي في "المغني عن حمل الأسفار" (١/ ٢٩٢) فيه أبو عمرو جار لشعيب بن حرب ولعله حفص بن سليمان الأسدي مختلف فيه.