من بعض عباده، كما أشار إليه بقوله تعالى: ﴿كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا﴾ [الإسراء: ٢٠] أي: ممنوعًا.
نعم، ربما أعطاك فمنعك، وربما منعك فأعطاك، ثم قال سبحانه تسلية للفقراء من المؤمنين ﴿انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا﴾ [الإسراء: ٢١].
(ارحمني رحمة [تغنيني] (١) بها عن رحمة من سواك. صط) أي: رواه الطبراني في "الصغير" عن أنس: أنه ﷺ قال لمعاذ: "لو كان عليك مثل جبل أحد دَيْنًا، فدعوت بهذا الدعاء قضى الله عنك"(٢).
(وتقدم ما يقوله إذا أصبح وإذا أمسى. د) أي: رواه أبو داود، عن أبي سعيد مرفوعًا، ولفظه:"وإن ابتلي بِهَمٍّ أو دَيْنٍ فليقل: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال"(٣).
(وإذا أخذه إعياء) بكسر الهمزة أي: عجز وكسل (من شغُل) أي: عظيم، أو من جهة مباشرة شغل جسيم، قال المصنف: "الإعياء: التعب
(١) كذا في (ب) و (ج) و (د)، وفي (أ): "تغنني". (٢) أخرجه الطبراني في المعجم الصغير (٥٥٨). قال الهيثمي: رواه الطبراني في الصغير، ورجاله ثقات "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٨٦). (٣) أخرجه أبو داود (١٥٥٥)، قال المناوي: فيه عتبان بن عوف بصري ضعيف. وانظر "فيض القدير" (٣/ ١١٢)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٢١٦٩).