(وشر ما بعده) أي: إلى آخره. (مو مص) أي: رواه ابن أبي شيبة موقوفًا عن علي ﵁.
(وإذا نظر إلى القمر فليقل: أعوذ بالله من شر هذا) قال المصنف: "يعني القمر إذا غسق أي: أظلم ودخل في المغيب"(١)، انتهى. ويؤيده أنه في بعض النسخ:"من شر هذا الغاسق".
(ت، س، مس) أي رواه: الترمذي، والنسائي، والحاكم (٢)، عن عائشة ﵂:"أن النبي ﷺ نظر إلى قمر فقال: "يا عائشة، استعيذي بالله من شر هذا؛ فإن هذا هو الغاسق إذا وقب".
قال ميرك: "الغاسق: هو الليل إذا غاب الشفق وقوي ظلامه، من غسق يغسق إذا أظلم، وأطلق هنا على القمر؛ لأنه يظلم إذا كسف"، انتهى.
وقال البيضاوي: " ﴿وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ﴾ أي: ليل عظيم ظلامه من قوله تعالى: ﴿إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ [الإسراء: ٧٨]، ﴿إِذَا وَقَبَ﴾ أي: دخل ظلامه في كل شيء، وتخصيصه لأن المضار فيه تكثر ويعسر الدفع، ولذا قيل:"الليل أخفى للويل"، وقيل: المراد به القمر؛ فإنه يكسف ويغسق. ووقوبه دخوله في الكسوف".
(١) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ١٤/ أ). (٢) أخرجه الترمذي (٣٣٦٦)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٣٠٥) والحاكم (٢/ ٥٤٠). قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.