(وكذلك) أي: يتعوذ بالله من الشيطان الرجيم، (إذا سمع نُبَاح الكلاب) بضم النون ويجوز كسرها على ما في "القاموس" وهو كذا في نسخة صحيحة، أي: صياحها.
(د، س، مس) أي رواه: أبو داود، والنسائي، والحاكم؛ كلهم عن جابر بن عبد الله، وقال الحاكم:"صحيح على شرط مسلم". (١)
(وإذا رأى الكسوف) بضمتين، وهو لغة:[التغير](٢) إلى سواد؛ واختلف في الكسوف والخسوف: هل هما مترادفان أو لا؟.
قال الكرماني:"يقال: "كسفت الشمس والقمر، بفتح الكاف، وكسفت بضمها، وانكسفا وخسفا بفتح الخاء وضمها، وانخسفا كلها بمعنًى واحد".
وقيل: "الكسوف: تغيير اللون، والخسوف: ذهابه"، والمشهور في استعمال الفقهاء أن الكسوف للشمس، والخسوف للقمر، واختاره ثعلب، وذكر الجوهري: "أنه أفصح"، وقيل يتعين ذلك، وحكى عياض عن بعضهم عكس ذلك وَغَلَّطَهُ، لثبوت الخاء في القرآن في القمر.
وقيل: يقال بهما في كل منهما، وبه جاءت الأحاديث، ولا شك أن
(١) أخرجه أحمد (٣/ ٣٠٦) والبخاري في الأدب المفرد (١٢٣٣) وأبو داود (١٥٠٣) وابن حبان (٥٥١٧) والحاكم (٤/ ٢٨٤) وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٢٠). (٢) كذا في (أ) و (ج)، وفي (ب) و (د): "التغيير".