وفي "الأذكار": "الصيب بكسر الياء المثناة تحتها المشددة، وهو المطر الكثير، وقيل: المطر الذي يجري ماؤه"، انتهى. وقال بعضهم:"الصيب: السحاب ذو الصوب، أي: المطر".
قال القاضي في قوله تعالى ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ١٩]"فيعل من الصوب وهو النزول، يقال للمطر والسحاب، وتنكيره لأنه أريد به نوع من المطر الشديدة".
وقال ميرك:"تفسير الصيب بالمطر روي عن ابن عباس، وهو قول الجمهور". وقال بعضهم:"هو السحاب"، ولعله أطلق مجازًا.
ثم نَصْبُ "صيبًّا" هنا بفعل مقدر، أي: اجعله صيبًا أو اسقنا صيبًّا، أو أسألك صيبًّا، وقوله:(نافعًا) صفة للصيب احتراز عن الصيب الضار. (خ) أي: رواه البخاري عن عائشة أيضًا (١).
(اللهم سيبًا) أي: مطرًا جاريًا (نافعًا، مرتين) أي: قاله مرتين، (أو ثلاثًا) على الشك من الراوي. (مص) أي: رواه ابن أبي شيبة عنها أيضًا (٢).
(فإذا كثر) بضم المثلثة، أي: المطر، (وخيف الضرر) أي: على [مساكن](٣) الحضر، (اللهم حوالينا) بفتح اللام، وهو وحولنا وحوالنا
(١) أخرجه البخاري في (الأدب المفرد) (٦٨٦). (٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٨٣٣). (٣) كذا في (أ) و (ج) و (د)، وفي (ب): "ساكني".