إنما يلائم الفتح؛ فالظاهر ما قاله الطيبي:"أنه عقب الغيث، وهو المطر الذي يغيث الخلق من القحط بالمغيث على الإسناد المجازي؛ وإلا فالمغيث في الحقيقة هو الله سبحانه".
وفي "النهاية": "غاث الغيث الأرض إذا أصابها، وغاث الله البلاد يغيثها"(١)، وفي "القاموس": "غاث الله البلاد والغيث الأرض: أصابها، وغيثت الأرض تغاث فهي مغيثة ومغيوثة".
(مريًّا) بفتح الميم وتشديد التحتية، وفي نسخة صحيحة بياء فهمز، قال المصنف:"بفتح الميم وتشديد الياء، أي: كثيرًا غزيرًا، والمري والمرية: الناقة الغزيرة الدرّ، من المري وهو الحَلَبُ، ووزنها فعيل أو فعول"، انتهى. فعليه ناقص أو مهموز أبدل الهمز ياءً أو واوًا، فأدغم كما في النبي.
وقال صاحب "السلاح": "المريء بفتح الميم وبالمد وبالهمز هو المحمود العاقبة الذي لا وباء فيه"، انتهى. فهو مهموز، قال ميرك:"وهو المصحح في أصولنا من "الأذكار" و"السلاح" و"الحصن"".
قلت: ويلائمه ما في "النهاية"(٢) من أنه: "مهموز، يقال: مرأني الطعام وأمرأني إذا لم يثقل على المعدة، وانحدر عنها طيبًا". قلت: ومنه قوله تعالى: ﴿فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ [النساء: ٤].
وقال التوربشتي في "شرح المصابيح": "مريًّا، أي: هنيًّا صالحًا