(وقراءة آية الكرسي) بالجر أي: وبقراءتها، ويجوز الرفع، أي: وقراءة آية الكرسي نافعة أيضًا؛ لما [فيها](٣) من الأسماء الحسنى والصفات العلى، ولقوله ﴿يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا﴾ المشير إلى حفظ غيرهما بالأولَى.
وقال الحنفي:"ويجوز النصب على أنه مفعول مطلق لفعل محذوف، أي: وقرأ قراءةً آيةَ الكرسي، والجر أي: اشتغل بقراءة آية الكرسي"، انتهى.
ولا يخفى بُعْدُهُمَا وكون النصب أبعدَهما؛ فالصحيح هو الرفع؛ ليلائم قوله.
(ت، مص) أي رواه: الترمذي، وابن أبي شيبة، عن أبي أيوب (٤)؛ حيث يدلُّ على أنه حديث مستقل منقطع عمّا قبله [كتابًا](٥) وراويًا.
(ومن فَزِعَ) بكسر الزاي أي: خاف، ويجوز فتحها؛ ففي "القاموس": "الفزع بالتحريك الذعر والفَرَقُ، والفعل كفرح ومنع"(فليقل: أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه) أي: وعقابه (وشر عباده، ومن همزات
(١) أخرجه البزار (٣١٢٩ - كشف الأستار) وقال: لا نعلمه يروى عن سعد إلَّا من هذا الوجه، ولا نعلم سمع الحسن من سعد شيئًا. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٣٦٠) ورجاله ثقات رجال الشيخين إلَّا أن الحسن - وهو البصري - لم يسمع من جابر بن عبد الله. (٣) هذا هو الأليق بالسياق، وفي جميع النسخ: "فيه". (٤) أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٣٦٢) والترمذي (٢٨٨٣). (٥) كذا في (أ) و (ج) و (د)، وفي (ب): "حديثًا".