الشاملات، (التي لا يجاوزهن) أي: لا يتعدى عنهن، وعن تأثيرهن (بَر) بفتح موحدة وتشديد راءٍ، أي: بار غاية البر من الطاعة أو الإحسان، (ولا فاجر) أي: صاحب فجور من الفسق أو الظلم.
وقال المصنف:"البَّر بفتح الباء، يطلق على الصالح من الأولياء والعبَّاد والزهَّاد، وجمعه أبرار، والفاجر هو المنبعث [من](١) المعاصي والمحارم"(٢)، انتهى.
ولا يخفى أن المقام يقتضي عموم "البَّر": للأنبياء، والرسل، والملائكة، والأولياء، والعلماء، وسائر الصلحاء. وكذا شمول "الفاجر": للكافر، والفاسق، والظالم، من عصاة الجن والإنس.
(من شر ما خلق) أي: قدَّره وأوجده من العدم، (وذرأ) بفتح الراء والهمز، أي: بث الذراري من بني آدم، أو بث الدواب وفرقها في أطراف العالم، (وبرأ) بفتح الراء والهمز، أي: أنشأه مبرأ من التفاوت، فخلق كل شيء علي ما يليق به، على وفق [الحكمة](٣).
(ومن شر ما ينزل من السماء، ومن شر ما يعرج) بضم الراء أي: يصعد (فيها، ومن شر ما ذرأ) قال المصنف: "بالذال المعجمة، أي: خلق"(٤)(في الأرض، ومن شر ما يخرج منها) فيه إشعار بأن كل شيء من المخلوقات لا
(١) في "مفتاح الحصن الحصين": "في". (٢) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ١٢/ ب). (٣) كذا في (ب)، وفي (أ) و (ج) و (د): "الحكم". (٤) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ١٢/ ب).