الملائكة والناس ينظرون". رواه النسائي، ورجال إسناده رجال الصحيح (١).
(فإذا انهزم العدو سَوَّى الإمامُ الجيشَ صفوفًا) أي: ثلاثة أو أكثر، (خلفه) أي: وراءه؛ لِيُؤَمِّنُوا على دعائه.
(ثم قال: اللهم لك الحمد كله) أي: بجميع أفراده، (لا قابض لما بسطت) أي: لا مضيق لما وسعت، (ولا باسط لما قبضت، ولا هادي لمن أضللت) أي: أردت إضلاله، (ولا مضل لمن هديت) أي: أوصلته إلى كماله، (ولا معطي لما منعت، ولا مانع لما أنطيت) أي: "أعطيت" كما في رواية النسائي، و "الإنطاء" -بلغة أهل اليمن-: هو الإعطاء على ما في "الصحاح" و "النهاية" (٢).
(ولا مقرب لما باعدت) أي: بعدت، والمفاعلة للمبالغة، (ولا مباعد لما قربت، اللهم ابسط) بضم السين، أي: وسع أو عمم، (علينا من بركاتك، ورحمتك، وفضلك، ورزقك، اللهم إني أسألك النعيم المقيم) أي: الدائم، (الذي لا يحول) أي: لا يتحول ولا يتغير (ولا يزول) أي: لا يفنى ولا ينفد.
(اللهم إني أسألك الأمن يوم الخوف) المراد به: جنسه، أو يوم القيامة، يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها.
(اللهم عائذ) خبر مبتدإٍ محذوف، أي: أنا عائذ، وفي نسخة: "إني
(١) أخرجه النسائي (٦/ ٢٩) والطبراني في الأوسط (٨٧٠٤) وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٢١٧١). (٢) الصحاح (٦/ ٢٥١٢) والنهاية (٥/ ٧٦).