للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأما الصغار فما يتجاوز أحدهم المستقرّ له، قلت: فكم هو المستقرّ في الديوان وبكم تقنع كبارهم الآن؟ فقال: المقرر من قديم لكل نونين أمير تومان تومان - وهو عشرة آلاف دينار رائج - منها ستون ألف درهم.

وأما اليوم فما يقنع النوين منهم إلا بخمسين تومانًا - وهي خمسمائة ألف دينار رائج - عنها ثلاثة آلاف ألف درهم، ومن خمسين تومانًا إلى أربعين تومانًا.

وأما كبيرهم بكلاري بك فالذي استقرّ لجوبان ثم لمن بعده ثلاث مائة تومان - وهي ثلاثة آلاف ألف دينار عنها ثمانية عشر ألف ألف درهم - مع ما يحصل لكل من أمراء الألوس الأربعة من الخدم الكثيرة في البلاد جميعًا عند تقريرات الضمان لها على ضمانها، على ما تنبه عليه في موضعه.

قال: وأما أمير الألف ومن دونه فلا يتجاوز أحد منهم مقرره القديم في الديوان لأمير الألف ألف دينار رائج عنها ستة آلاف درهم.

وأما أمير المائة والعشر وكل واحد من العسكر - أي الجند - فمائة دينار رائج عنها ستمائة درهم لا تفاوت بينهم، هذا هو المقرر الجاري من قديم؛ وإنما تبقى مزية أمير المائة أو العشرة أنه يأخذ لنفسه شيئًا مما هو للعسكرية.

ولكل طائفة أرض لنزولهم توارثها الخلف عن السلف منذ ملك هولاكو هذه البلاد، وفيها منازلهم، ولهم بها مزدرع لأقواتهم لكنّهم لا يعيشون بالحرث والزرع، هذه جملة ما هو لعساكر إيران ما ازداد وما هو مستقر في الديوان.

وأما الخواتين فالذي لهنّ الآن منه ما يبلغ للخاتون الواحدة مائتا تومانًا؛ وهو ألف ألف دينار عنها اثنا عشر الف ألف درهم وما دون ذلك إلى عشرين تومانًا؛ وهو مائتا ألف دينار عنها ألفا ألف ومائتا ألف درهم.

وقال لي الفاضل أبو الفضل يحيى بن الحكيم: وهذا قد يزيد وينقص؛ وأما الوزير فله مائة وخمسون تومانًا؛ وهو ألف ألف وخمسمائة ألف دينار رائج عنها تسعة آلاف ألف درهم.

قال: ولا يقنع بعشرة أضعاف هذا في تقارير البلاد.

وأما الخواجكية (١) من أرباب الأقلام فمنهم من يبلغ في السنة ثلاثين تومانًا؛ وهي ثلاث مائة ألف دينار عنها ألف ألف وثمانمائة ألف درهم.

قال: وبهذه المملكة ما لا يحصى من الإدارات والمعيشات والمرسومات حتى إنَّ بعض الرواتب تبلغ عشرين ألف دينار. وأما الادرارات من المبلغ فإنها تبقى


(١) الخواجكية: جمع مفرده خواجة، وهو لقب يعادل كلمة السيد والرئيس، وهنا تعني الكاتب، وكان هذا اللقب يطلق على أهل العلم والأدب انظر: «فرهنك رازي ٢٩٠».

<<  <  ج: ص:  >  >>