قال الشريف (٥): وأرمينية الداخلة منها: دبيل، نشوى (٦)، وقالي قالا (٧) وأهرو، ورزقاق، والخارجة منها: بركري (٨)، وخلاط وأرجيش، وسطان، والنزوزان، وأرمينية، وما بين ذلك من القلاع والنواحي والقاعدتان المذكورتان، خلاط وأرمينية كلاهما مدينتان جليلتان ذواتا أفنان وفنون محاسن تفوق البلدان، بأسوار محكمة، ومياه جارية وأشجار مثمرة، وثمار منوعة ومزارع وقرى ومستغلات، وبخلاط تفاح مشهور يُحمل منه إلى البلاد، ولأهلها حسن ورقة بشرة، وفي كثير من رجالها حَلَّةٌ ظاهرة.
ومدينة أرجيش (٩): مدينة صغيرة تقارب خلاط، في جنوبيها بحيرة كبوذان، وهي مالحة تأخذ من المشرق إلى المغرب طولها سبعة وخمسون ميلًا، وعرضها سبعة وعشرون ميلًا، يُصاد بها سمك صغار يعرف بالطريخ، يملح ويُحمل إلى الجزيرة والعراق والشام، وبأطراف هذه البحيرة البورق المحمول منه إلى العراق، وحول هذه البحيرة معادن الزرنيخ الأحمر والأصفر ومنها يحمل إلى البلاد، ويُحمل من جوانب هذه البحيرة تراب يُتخذ منه البواذق (١٠)، ويُحمل منه إلى العراق والشام ومصر، فيشتريها الصواغ، وتباع بالأثمان النفيسة، وقد كانت مدينة دبيل (١١) واسعة القطر من أجل بلاد أرمينية. قال الشريف (١٢): فيما كان على عهده: وبها دار الامارة، ويحيط بها
(١) الأصل: (ماخنيس) والتصويب عن النزهة ص ٨٢٠. (٢) في الأصل: (قالي قلي)، وانظر عنها: الروض المعطار ص ٤٤٧ ومعجم البلدان ٤/ ٢٩٩ (قاليقلا). (٣) في الأصل: (سواح) والتصويب عن النزهة ص ٨٢٠. (٤) في الأصل: (خوسي) والتصويب عن النزهة ص ٨٢٠. (٥) نزهة المشتاق ص ٨٤٤. (٦) في الأصل: (سولي) والتصويب عن النزهة ص ٨٢٤. (٧) الأصل: (قالي قلي). (٨) الأصل (بوكوري) والتصويب عن النزهة ص ٨٢٤. (٩) نزهة المشتاق ص ٨٢٧. (١٠) في الأصل: (البواتق). (١١) نزهة المشتاق ص ٨٢٤. (١٢) نزهة المشتاق ص ٨٢٤.