للنزول وقطع الحجر، وقوم لنقل الحطب لحرق المعدن، وقوم لعمل أواني شبك الزئبق وتصعيده. قال الشريف في كتاب أجار (١): وقد رأيت هذا المعدن … وأُخْبِرْتُ أن من وجه الأرض إلى أسفله أكثر من مائتي قامة وخمسين قامة (٢).
ومن ذلك جزيرة سردانية (٣): وهي جزيرة كبيرة كثيرة الجبال. قليلة السهل، طولها من الجنوب إلى الشمال مع ذلك تشريق مائتان وثمانون (٤) ميلًا، وعرضها من المغرب إلى المشرق مائة وثمانون ميلًا، وبها ثلاث مدن: القيطنة (٥) وهي في جنوبها، وقالمرة (٦) وقشيلية (٧)، وهي مدن عامرة وأهلها روم متوحشون وبها معادن الفضة.
وجزيرة قرشقة (٨): ومدينتها قرشقة (٩) وحولها أركان وهي أجوان (١٠) شرقها البحر المسمى هناك طانة (١١) وطولها مائة (١٢) وخمسون ميلًا، وعرضها سبعة وعشرون ميلًا وأهلها أكثر الروم سفرًا وتجولًا في البلاد.
وجزيرة إلبة (١٣): ومحيط دورها مائة ميل.
وجزيرة قبرة (١٤): وهي جزيرة معمورة بها مدينة متوسطة، وفي وسطها فوّارة ماء.
وجزيرة البركان (١٥): وليست بالكبيرة، وبها جبل تتقد فيه بعض الأحايين نار عظيمة يسمع لها بعض الأوقات دوي كالرعد القاصف، وبها معز برية.
(١) نزهة المشتاق ص ٥٨١. (٢) في الروض المعطار ص ٦: أكثر من مائة قامة. (٣) نزهة المشتاق ص ٥٨٤. وانظر الروض المعطار ص ٣٦٤. (٤) في الروض المعطار وثلاثون. (٥) نزهة المشتاق ص ٥٨٤. (٦) الأصل: بالمرة والتصويب عن النزهة والروض المعطار عرضًا ص ٣١٤. (٧) في الأصل: قشتلة، والتصويب عن النزهة. (٨) في الأصل: «قرقنة» وفي الروض المعطار ص ٤٥٥ الذي ينقل عن الادريسي «قرسقة» وقد جعلها إثنين إلا أنه نقل وصف هذه الجزيرة عن الادريسي، وهي اليوم «كورسيكا». (٩) في الأصل: (قرقنة) ولم ترد عبارة (مدينتها قرقنة) في النزهة إلا أنه ورد اسم جزيرة قرقنة في الروض المعطار عرضًا ص ٣٦٦ ولكن بوصف مختلف. (١٠) في الأصل أجواز، والتصويب عن النزهة. (١١) في الأصل: طرناه. (١٢) في الروض: ثماينة وخمسون ميلًا. (١٣) نزهة المشتاق ص ٥٨٥. (١٤) في الأصل: (قبوة) والتصويب عن نزهة المشتاق ص ٥٨٥، وانظر الروض المعطار ص ٤٥٣، ومعجم البلدان ٤/ ٣٠٥. (١٥) نزهة المشتاق ص ٥٨٦، وانظر الروض المعطار ص ١٦٦.