للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومدينة الش (١): مدينة في مستوى من الأرض، ويشقها خلج يأتي إليها من نهرها ويدخل المدينة من تحت السور فيتصرفون فيه، ويجري في حماماتها، ويشق أسواقها وطرقاتها، وهو نهر ملح سبخي، وشُرب أهل هذه المدينة يُجلب إليها من خارجها، مياهها المشروبة من مياه الشجر (٢).

ومدينة أرْيُولَه (٣): على ضفة النهر الأبيض، وهو نهر مرسية (٤)، وسورها من ناحية الغرب على جريته، ولها قنطرة على قوارب يُدخل إليها منها، ولها قلعة في نهاية الامتناع على قنة (٥) جبل، ولها بساتين وجنات ورياض دانيات، وبها من الفواكه ما لا تحصيل له، وسعرها رخي، وبها أسواق وضياع وبينها وبين البحر عشرون ميلًا.

ومدينة لقنت (٦): صغيرة عامرة، ولها سوق ومسجدها جامع ومنبر، ويتجهز منها بالحلفاء إلى جميع بلاد البحر، وبها فواكه ونقل كثير، وتين وأعناب، ولها قلعة منيعة عالية جدًا في أعلا جبل يُصعد إليه بمشقة وتعب، وهي مع صغرها تنشأ بها المراكب السفرية والحراريق (٧)، وبالقرب من هذه المدينة جزيرة تسمى أبلناصة (٨) وهي على ميل من البر وهي مرسى حسن، وهي مكمن المراكب العدو.

ومدينة قرطاجنة (٩): هي فرضة مدينة مرسية، وهي مدينة قديمة أزلية لها ميناء، ترسي بها المراكب الكبار والصغار، وهي كثيرة الخصب والرخاء المتتابع، ولها إقليم يسمى الفندون (١٠)، وقليلا ما يوجد مثله في طيب الأرض وجودة الزرع فيه، ويحكى أن الزرع فيه يتم بسقي مطرة واحدة، وإليها المنتهى في الجودة.

ومدينة مرسية (١١): قاعدة أرض تدمير، وهي في مستوى من الأرض على النهر


(١) نزهة المشتاق ص ٥٥٧ وانظر الروض المعطار ص ٣٠.
(٢) كذا في الأصل: وفي نزهة المشتاق: من مياه السماء.
(٣) نزهة المشتاق ص ٥٥٧ وانظر الروض المعطار ص ٦٧ وفيه (أوريوله).
(٤) في النزهة: والنهر الأبيض هو نهرها ونهر مرسية.
(٥) في الأصل: قبة (بالباء) وقنة الجبل أعلاه.
(٦) نزهة المشتاق ص ٥٥٨ وانظر الروض المعطار ص ٥١١.
(٧) الحراريق، مفردها حراقة: ضرب من السفن فيها مرامي النيران يُرمى بها العدو. (الآلة والأداة ص ٨٣).
(٨) في الأصل: أقلناصة والتصويب عن النزهة.
(٩) نزهة المشتاق ص ٥٥٩ وانظر الروض المعطار ص ٤٦٢ ومعجم البلدان ٤/ ٣٢٢.
(١٠) في الأصل: الفندوق (بالقاف) والتصويب عن النزهة وانظر الروض المعطار ص ٤٦٢ و ٥١٣.
(١١) نزهة المشتاق ص ٥٥٩ وانظر الروض المعطار ص ٥٣٩، ومعجم البلدان ٥/ ١٠٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>