هذه جُملة الأندلس، ونحن نذكرها في هذا الاقليم منها، فمن ذلك مدينة طريف (٨)، وهي على البحر الشامي في أول المجاز المسمّى بالزقاق (٩)، وهي مدينة صغيرة، سورها تراب على نهر صغير، وبها أسواق وحمامات، وأمامها جزيرتان صغيرتان على قرب البرّ تسمّى إحداهما القنتير (١٠)، والثانية الجزيرة الخضراء .. وعليها سور حجارة، وهي مدينة متحضرة ولها دار صناعة ويقربها نهر يسمى نهر العسل، وعليه بساتين وجنات.
ومنها: الحط والاقلاع، وأمامها جزيرة تسمى جزيرة أم حكيم (١١) سطحها مساوٍ لوجه البحر يكاد يركبها، وبها بئر عميقة جدًا ماؤها في غاية الحلاوة، وهي أول مدينة افتتحها موسى بن نصير سنة تسعين من الهجرة (١٢).
(١) في الأصل: اربضا، وهو تحريف والتصويب عن النزهة. (٢) نزهة المشتاق ص ٥٣٨. (٣) في الأصل: جانة. (٤) في الأصل: الفرتان، والتصويب عن نزهة المشتاق ص ٥٣٨. (٥) الأصل: مرموية والتصويب عن النزهة ص ٥٣٩. (٦) في الأصل كشطر والتصوب عن النزهة وفيه: وممايلي البحر حصن طشكر وكشطالي وكتندة. (٧) في الأصل: كنثرة. (٨) نزهة المشتاق ص ٥٣٩. (٩) في الأصل: الزناق، والزقاق هو مضيق جبل طارق. (١٠) الأصل: الفتيان والتصويب عن نزهة المشتاق ص ٥٣٩. (١١) أم حكيم جارية طارق بن زياد، مولي موسي بن نصير، كان حملها معه فخلفها في هذه الجزيرة فنسبت إليها (الروض المعطار ص ٢٢٣). (١٢) انظر تاريخ الطبري ٦/ ٤٦٨ وفيه أن طارق بن زياد غزا الأندلس سنة ٩٢ هـ، ثم ان موسى بن نصير عزل طارقًا عن الأندلس ووجهه إلى طليطلة فافتتحها سنة ٩٣ هـ. (تاريخ الطبري ٦/ ٤٨١).