ومدينة الخولج (٢): وهي مدينة حسنة ذات صناعات وأموال وتجارات.
ومدينة خوار (٣): وهي مدينة صغيرة عامرة، ومن أهلها خواص وأعيان يرجعون إلى مروءات وآداب، ولهم ماء يجري من ناحية دنباوند، ولهم ضياع ومزارع بها. ودنباوند (٤): جبل عظيم من الجبال، يُحكى أن ظله في وقت العصر يطول اثنى عشر ميلًا، وعلى رأسه دخان لا يقر (٥) الدهر كله (٦)، والفرس تزعم إن إفريدون لما ظفر ببيوراسب وهو المسمى بالضحاك قيده وغله (٧) بالحديد وحبسه به، ومن خرافاتهم أنهم يقولون: إنه حي باق إلى الآن، ومنهم من يزعم أنه الدجال.
ثم بلاد [قومس](٨) وهي المشهورة الذكر، كان بها من بني طاهر من ظهرت به أرجؤها، وطال بمدائحه بقاؤها، وفيها يقول أبو تمام الطائي:[من البسيط]
يقول في قومس صحبي وقد أَخَذَتْ … مِنَّا السّرى وخطا المهرية القُودِ (٩)
أَمَطلع الشمس تبغي (١٠) أَنْ تَؤُم بنا … فقلتُ كلًا ولكن مطلع الجود
ولم تكن قومس المعنية بهذا الشعر إلا مدينة قومس خاصة، وكانت من بلاد الجبل، ثم لما وليها ابن طاهر استضاف إليها بلادًا وهي الآن معها، وصار يطلق اسم قومس على مجموع تلك البلاد، وهي: سمنان والدامغان وحرقان (١١) وبسطام والذي ذكره الشريف في كتاب أجار (١٢) نحن نذكره على سبيل الاختصار. قال (١٣): وأول بلاد
(١) في الأصل المنابح، والتصويب عن نزهة المشتاق ص ٦٨١. (٢) في الأصل: الخزلخ، والتصويب عن نزهة المشتاق ص ٦٨١. (٣) في الأصل: خواز (بالمعجمة) والتصويب عن نزهة المشتاق ص ٦٨٥، وانظر: صورة الأرض ص ٣٢٢، ومعجم البلدان ٢/ ٣١٤. (٤) قارن صورة الأرض ص ٣١٦ و ٣٢٢. (٥) في النزهة: لا يفتر. (٦) ما بعده لم يرد في النزهة. (٧) في الأصل: غلله. (٨) انظر: صورة الارض ص ٣٢٢، ومعجم البلدان ٤/ ٤١٤، والروض المعطار ٤٨٥. (٩) البيتان في ديوانه تحقيق د. خلف رشيد نعمان ١/ ٥٠٠. (١٠) في الديوان: تنوي بدل تبغي. (١١) كذا في الأصل، وفي نزهة المشتاق: ومن بلاد قومس الدامغان وبسطام وانظر مسالك الممالك ص ٢١١ ولعلها (المورجان). (١٢) كذا يسميه المؤلف: وهو «رجار الثاني» ملك صقلية الذي استقدم الشريف الادريسي سنة ٥٣٣ هـ فألف له «نزهة المشتاق» انظر مقدمة النزهة. (١٣) نزهة المشتاق ص ٦٨٥.