محبتهم. وبقم وقاشان فواكه حسان، وبقم اكثر، وبها الفستق والبندق ما ينقل منه إلى ما جاورها.
مدينة أصبهان (١): افتتحها عثمان بن عفان سنة ثلاث وعشرين، ويبلغ خراجها عشرة آلاف درهم، وبها ولد أنوشروان ملك الفرس، وهي من أجل المدن، قاعدة ملك وناظمة سلك، وهي مدينتان تعرف إحداهما باليهودية، والاخرى بشهرستان (٢)، وبينهما مقدار ميلين، وفي كل منهما منبر، وهما فرد سرير، واليهودية أكبر من شهرستان (٣) واوسع منها حالًا وأكثر أهلًا، ويُعمل بأصبهان طرز فائق من العتابي والوشي وسائر ثياب الحرير والقطن. وبها جانب من الزعفران الحسن، وعلى الجملة هي جملة جميلة، ومدينة جليلة.
ومدينة صيمرة (٤): وهي مدينتان (٥)، الغالب على بنائهما الجص والحجر، وفيهما فواكه كثيرة كالتمر والجوز، وسائر ثمار الصرود، وفيهما مياه كثيرة تجري في أسواقهما وأكثر دياراتهما، وهما في غاية النزهة وحسن البقعة.
ومدينة قزوين (٦): وهي ثغر بلاد الجبل، تقارب بلاد الديلم، وليس لها ماء جار إلا مقدار شربهم يجري في قناة إلى المسجد الجامع، وماؤها ليس بصادق الحلاوة.
ومدينتا زنجان وأبهر (٧): وهما صغيرتان حصينتان كثيرتا الماء والأشجار والزرع، وزنجان أكبر من أبهر، وأهل أبهر أحذق وأنبل؛ لأن أهل زنجان تدركهم غفلة وجهل.
(١) نزهة المشتاق ص ٦٧٧، وانظر: تقويم البلدان ص ٤٣٣، وصورة الأرض ص ٣٠٩، وأحسن التقاسيم ص ٣١٨، ومعجم البلدان ١/ ٢٠٦، والروض المعطار ص ٤٣، وحدود العالم ص ١٥١. (٢) في الأصل بشهرمانة مهملة الحروف، والتصويب عن نزهة المشتاق ص ٦٧٧، والروض المعطار ص ٤٣. (٣) في الأصل بشهرمانة مهملة الحروف، والتصويب عن نزهة المشتاق ص ٦٧٧، والروض المعطار ص ٤٣. (٤) في الأصل: صمرة، والتصويب عن نزهة المشتاق ص ٦٧٧. (٥) الثانية: السيروان كما في نزهة المشتاق ص ٦٧٧، وفي تقويم البلدان ص ٤١٥: بين الصيمرة والسيروان مرحلتان. (٦) نقلًا عن نزهة المشتاق ص ٦٧٨. وقارن بصورة الأرض ص ٣١٤ و ٣٢٣، وتقويم البلدان ص ٤١٨، ومعجم البلدان ٤/ ٣٤٢، والروض المعطار ص ٤٦٥. (٧) نقلًا عن نزهة المشتاق ص ٦٧٨، وقارن: تقويم البلدان ص ٤١٧، ومعجم البلدان ١/ ٨٣ (ابهر) و ٣/ ١٥٢ (زنجان)، والروض المعطار ص ٧ و ٢٩٤، وصورة الأرض ص ٣٢٣.