للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومدينة حران (١): وكانت مدينة الصابئة، وبها تل تعظمه الصابئة وتنسبه إلى إِنَّهُ تل إبراهيم .

وجزيرة ابن عمر (٢): وهي ذات أنهار وأشجار وسوق، وهي فرضة تصل المراكب إليها في دجلة مشحونة بالتجارات منها وإليها.

ومدينة سروج (٣): وهي (مدينة) (٤) ديار مضر، وهي كثيرة الفواكه.

وهذه جملة بلاد الجزيرة، وهي ديار بكر وربيعة ومضر وفيه تتمة بلاد العراق مما لم يقع في الاقليم الثالث، وحدود العراق كله ما وقع في هذا الاقليم وفي الاقليم الثالث، وهو في الطول من تكريت إلى عبادان، وفي العرض من القادسية إلى حلوان (٥)، وأما تحديد الفقهاء لها، فقد ذكره الشيخ أبو إسحاق الفيروزآبادي ، قال: وأرض السواد ما بين حديثة الموصل إلى عبادان طولًا، وما بين القادسية إلى حلوان عرضًا وقف على المسلمين، وهو إقليم عظيم واسطة عقد الدنيا ومجمع رفاق الآفاق، لا تنازع الممالك في تفضيله، ولا تنافس على ما وهبه الله من فضله، وقاعدته العظمى، بل قاعدة جميع الدنيا مدينة بغداد المسماة مدينة السلام فسطاط طوائف الاسلام المفضلة على مدى الأيام، وتسمى بالزوراء، بناها أبو جعفر المنصور، وابتدأ ذلك في ربيع الأول سنة إحدى وأربعين ومائة، ونقل إليها أهل المعارف بالبناء وأهل الصنائع من جميع البلدان وجعلها مدوّرة، ووسع أرباضها وأزقتها، وكان الذي تولّى ذلك من أهل الحساب والهندسة الحجاج بن يوسف (٦)، الحاسب، والطبري، وإبراهيم


(١) نزهة المشتاق ص ٦٦٤، وقارن: مسالك الممالك ص ٧٦، وتقويم البلدان ص ٣٧٦، ومعجم البلدان ٢/ ٢٣٥، والروض المعطار ص ١٩١، وصورة الارض ص ٢٠٤، وأحسن التقاسم ص ١٤١.
(٢) جزيرة ابن عمر، نسبة إلى حسن بن عمر بن خطاب التغلبي قرابة سنة ٢٥٠ هـ. انظر: نزهة المشتاق ص ٦٦٤، ومعجم البلدان ٢/ ١٣٨، وتقويم البلدان ص ٣٨٣، وصورة الارض ص ٢٠٢، وأحسن التقاسيم ص ١٣٩.
(٣) نزهة المشتاق ص ٦٦٥ وقارن: مسالك الممالك ص ٧٨، وصورة الأرض ص ٢٠٧، والروض المعطار ص ٣١٥، وتقويم البلدان ص ٣٧٦.
(٤) سقطت من الأصل، والتكملة عن نزهة المشتاق.
(٥) نزهة المشتاق ص ٦٦٦ وكذلك وردت حدود العراق في مسالك الممالك ص ٧٨، وتقويم البلدان ص ٣٩٣، وصورة الأرض ص ٢٠٨، ومعجم البلدان ٤/ ٩٤.
(٦) كذا في الأصل، وفي معجم البلدان ١/ ٤٥٨ وأحسن التقاسيم ص ١٣١: الحجاج بن ارطاة، وهو فقيه حضر بناء بغداد مع الأمام أبي حنيفة النعمان.

<<  <  ج: ص:  >  >>