محاسن جمة، وخصب زائد وفواكه منتخبة، وسيأتي ذكرها في مملكة مصر والشام والحجاز.
ومدينة شيزر (١): وقد كانت دار أمان مفردة لبني منقذ (٢) وهي مدينة صغيرة على نهر العاصي، ولها قلعة وهي رخية البقعة.
ومدينة سلمية (٣): وهي مدينة صغيرة داخلة في البادية، ذات عيون جارية، وثمرات حسنة، وما بين حلب وسلمية يمر البادية، وبها موضع صفين وكور الفرات.
ومن مدنها في القديم: ملطية (٤) ولا تعد إلا للكروم في وقتنا، وهي مدينة حسنة في مستو من الأرض ذات ماء جار واشجار وثمرات حسان.
وكذلك حصن منصور (٥): وهي مدينة صغيرة حسنة، وبها رساتيق وقرى.
ومدينة سميساط (٦): وهي (على)(٧) الفرات، وبها قلعة حصينة مطلة على الفرات ويحتف بها جبال كثيرة، وبها الجوز والكروم وسائر الثمار مباحة لمن جاءها (٨).
ومدينة منبج (٩): وبقعتها من أطيب البقاع، وأوسعها فضاءً، وأصحها هواء، ولها جسر على الفرات من أعظم امثاله.
(١) لم يرد كلام المؤلف عن شيزر في نزهة المشتاق وانظر: الروض المعطار ص ٣٥٢ ومعجم البلدان ٣/ ٣٨٣. (٢) بنو منقذ الكنانيون ملكوا قلعة شيزر، وأول من ملكها منهم علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الكناني، سديد الملك. وكانت بيد الروم فنازلها وأخذها بالامان سنة ٤٧٤ هـ، ولم تزل بيد أولاده إلى أن هدمها الزلزال في سنة ٥٥٢ هـ وقتل مَنْ بها من بني منقذ، فأخذها نور الدين محمود بن زنكي صاحب الشام. انظر: وفيات الأعيان ٣/ ٤٠٩. (٣) سلمية: قارن: نزهة المشتاق ص ٦٥٠، وتقويم البلدان ٢٦٤. (٤) انظر: نزهة المشتاق ص ٦٥٠ وصورة الأرض ص ١٦٦، وتقويم البلدان ص ٣٨٥. (٥) حصن منصور، نسبة إلى منصور بن جعونة بن الحارث العامري القيسي الذي تولى إمارتها أيام مروان بن محمد الأموي. وهو من أعمال ديار مضر غربي الفرات بين سمسياط وملطية. انظر: نزهة المشتاق ص ٦٥١، وعنه نقل المؤلف، ومعجم البلدان ٣/ ٢٦٥، والروض المعطار ص ٢٠٣. (٦) نزهة المشتاق ص ٦٥١ ومختصره ص ٢٢٨، وصورة الارض ص ١٦٦ وتقويم البلدان ٣٦٦، ومعجم البلدان ٣/ ٥٨، الروض المعطار ٣٢٣. (٧) التكملة عن نزهة المشتاق. (٨) في النزهة: مباحة لا مالك لها. (٩) انظر عن منبج: نزهة المشتاق ص ٦٥١، ولم ينقل المؤلف هنا كلامه عنه، ومختصره ص ٢٢٨، وصورة الأرض ١٦٦، والروض المعطار ص ٥٤٧، وتقويم البلدان ص ٣٧٠، ومعجم البلدان ٥/ ٢٠٥.