ودير شورنت (٢): وليس به إلا رهبان وأتسا [س](٣) ومن انقطع من النصارى.
وحصن ماطلي (٤): وهو على رأس جبل ترابي وبينه وبين البحر خمسة أميال.
والجون هناك يعرف به. ومن هذا الحصن إلى فم آبذة (٥) وهو المسمى بالمضيق مائة ميل، ومنه المجاز إلى القسطنطينية الكبرى، وقدر هذا المجاز ثلاثة أميال (٦).
وإذ انتهينا من بلاد انطاكية وما والاها لم يبق إلا إن نلتفت إلى القطعة الواقعة (٧) في هذا الإقليم.
وأما مدينة حلب: وهي قاعدة ملك موقر، ودار إمارة جليلة، وهي على رصيف الطريق إلى العراق، وسيأتي ذكرها في مملكة مصر والشام والحجاز مفصلًا.
ومدينة قنسرين (٨): وهي مدينة كبيرة لا تنسب حلب وكلّ الممالك إلا إليها، وقد كان لا يقال إلا أعمال قنسرين، وكان بها سور عظيم هدم بأمر يزيد بن معاوية أيام قتل الحسين بن علي ﵄(٩)، وبقيت لها رسوم الآن خراب.
ومعرة النعمان (١٠): وهي مدينة لطيفة ذات عمل كبير، ولا يجري بها ولا بعملها ماء، وبها أنواع فواكه عدة، لا شرب لها إلا من ماء المطر في أوانه.
ومدينة حماة (١١): وهي مدينة كبيرة، قاعدة ملك، على نهر العاصي. ذات
(١) وردت في الأصل مهملة، وأثبت ما في النزهة ص ٦٤٨، ومختصره ص ٢٢٦. (٢) نزهة المشتاق ص ٦٤٨، ومختصره ص ٢٢٦. (٣) في الأصل: أقسا. (٤) نزهة المشتاق ص ٦٤٨ ومختصره ص ٢٢٦. (٥) الأصل: آيدة، والتصويب عن نزهة المشتاق ومختصره. (٦) في نزهة المشتاق ص ٦٤٨: وهو المضيق ومنه إلى القسطنطينية مجريان، وفي المختصر ٢٢٦ ومنه إلى القسطنطينية ثلاثة مجار. (٧) في النزهة: ونرجع لقول: إلى مدينة انطاكية. (٨) نزهة المشتاق ص ٦٤٨، وقارن: معجم البلدان ٤/ ٤٠٣، وابن حوقل ١٦٣، ومسالك الممالك للاصطخري الكرخي ص ٦١، والروض المعطار ص ٤٧٣. (٩) خبر هدم السور في الروض المعطار نقلًا عن نزهة المشتاق. (١٠) نزهة المشتاق ص ٦٥٢، وقارن: معجم البلدان ٥/ ١٦٥ والروض المعطار ص ٥٥٥، والأصطخري الكرخي ص ٦١، وصورة الارض ١٦٤، وصبح الأعشى ٤/ ١٥٢. (١١) لم يرد كلام المؤلف عن حماة في نزهة المشتاق. وانظر: الروض المعطار ص ١٩٩، وصبح الأعشى ٤/ ١٤٠، ومعجم البلدان ٢/ ٣٠٠.