للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومدينة قاقلا (١) وهي على ضفة نهر صغير يصب في نهر بهنك (٢) الهند، وبها حرير كثير، ويعمل بها ثياب قاقلية تنسب إليها.

ومدينة سوسة (٣) الصين وهي مدينة كبيرة مشهورة جامعة على شرقي نهر خمدان كثيرة التجارات والخير، وأموال أهلها كثيرة ومتاجرهم مباركة، وبها يصنع أجود ما يكون من الغضار الصيني، وطرز فائق محكم الصنعة.

ومدينة سعلا (٤) وهي مدينة كبيرة متحضرة يوافق (٥) ما يُعمل بها من القماش والأمتعة يُعمل بها الغضار الصيني والطرز الفائق.

ومدينة طوغما (٦) وهي مدينة كبيرة عامرة لكن لا حصن لأهلها، وبها بضائع جليلة يتجهز منها بأصناف التجارات وأظنها المسماة الآن بطغماج.

ومدينة انسخنوا (٧) وهي على بطحاء أرض ممتدة لا ينبت بها شيء إلا الزعفران بريًا وزرعًا، ومنه يتجهز إلى أقطار الصين، ويُعمل بها الغضار الصيني والثياب الفائقة.

ومدينة صينية الصين. قال الشريف في كتاب أجار (٨): ولا يعدلها مدينة في الكبر وكثرة العمارة، وسعة التجارات والبضائع، واجتماع التجار إليها من الأقطار، وهي نهاية مدن البرّ بالصين الواقعة في هذا الإقليم في الشرق إلى البحر المحيط.

وأما ما وقع به من الجزائر - في البحر الصيني - فهي جزيرة السبارة (٩)، وجزيرة النمنج (١٠) وكلاهما ذات متاجر مربحة، وسفائر منجحة.

ثم الجزائر الخالدات الشرقية بالبحر المحيط، وبتمامه تم الإقليم الثاني، والله الحمد والمنة.


(١) نزهة المشتاق ص ٢٠٧.
(٢) في الاصل (نهيك).
(٣) نزهة المشتاق ص ٢١٠، وعن سوسة انظر: الروض المعطار ص ٣٣١.
(٤) نزهة المشتاق ص ٢١١.
(٥) كذا في الاصل، والنص في نزهة المشتاق ص ٢١١: وإليها مقصد التجار من كل الأقطار المجاورة لها والمتباعدة عنها بضروب البضائع ونوافق الامتعة.
(٦) نزهة المشتاق ص ٢١١.
(٧) في الاصل (اسنجو) وصححت على نزهة المشتاق ص ٢١١ وانظر الروض المعطار ص ٥٧.
(٨) وفي كتاب (أجار) ضرب عليها في الاصل.
(٩) في الاصل (الشارة) وصححت على نزهة المشتاق ص ٢١٠.
(١٠) في الاصل (الفتح) وصححت على نزهة المشتاق ص ٢١٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>