المجزرات في البحر المحيط على بلاد اللآن والأص والجركس والبلار والماجار على بلاد أسحرت على بحيرة الشياطين في الشرق إلى طرف سد يأجوج ومأجوج وبه تمام الأقاليم السبعة.
وجميع مدن الأرض داخلها إلا ما شد مما هو خارج عنها مما هو وراء خط الإستواء في الجنوب، وما خرج وراء الإقليم السابع من الشمال؛ وإنما المدن مقسمة في هذه الأقاليم على ما وقعت فيه.
وقد ذكرنا هذه الأقاليم - آخذةً من الشرق - على ما رسمه صاحب جغرافيا في لوح الرسم، وعلى كل هذا قسم الشريف كتاب آجار؛ وإن لم يكن شرط كتابنا في وضعه، ولله غيب السماوات والأرض علم الإنسان ما لم يعلم وهو أعلم أحاط بكل شيء علمًا وأحصى كل شيء عددًا لا إله إلا هو وهو حسبنا ونعم الوكيل.
* * *
الفصل الثاني: فيما وقع في الأقاليم السبعة من المدن والجزائر العامرة برًا وبحرًا وتصويرها بأشكالها
ونحن نشرع في رسم الأقاليم السبعة إقليمًا إقليمًا، نبدأ بالأوّل إلى أن نختم بالسابع؛ فما شقّ منه بحرًا صورنا من البحر مقدار ما أخذ الإقليم منه، فإن اعترضت به جزيرة ( … ... )(١) من الإقليم المصوّر - وبعضها ما وقع قبله أو ثانيًا بعده - صوّرنا في كل إقليم مقدار ما وقع منها فيه، ولم نسم اسمها إلا حيث وقع معظمها، ولا نذكر من المدن إلا أشهرها، أو ما لا بدّ لهذا التأليف من ذكره والله يهدي عليه توكلت وإليه أنيب.