للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنه قوله:

أصدرت هذه الخدمة، واليد تنكل عن مطاوعة القلم لهذه النازلة التي أصم نعيها السامع وهوّن وَقْعُها الفجائع: [من الطويل]

فلا قلب إلا قد تباين صدعُهُ … ولا عين إلا وهي تذرف بالدم

ومنه قوله:

وهنأ بالنجاح كلَّ مَنَ عَشَى إلى ضوء نارِهِ، وانتجع صوب أمطاره، وسمع أخبار كرمه، فاهتدى إلى قصد الكريم بأخباره.

ومنه قوله:

وحَبَسَ عليه المدائح التي حازها بالاستحقاق، واستخلصها بكلمة الاتفاق.

ومنه قوله:

وما زال متصلًا من الكمال، بما لا يقبل معه مزيدًا، ولا يستطيع خلق لملابسه تجديدا، خلقًا دان الخلق لمعجزاته، وقصرت الأفعال عن تحقيق صفاته، والله أعلم حيث يجعل رسالاته.

ومنه قوله:

واشتاق إلى تلك الالفاظ المعسولة، والمعاني المشمولة، التي تميل بأعطافها نشوة الفصاحة، وتَفْتَرُّ عن محاسنِهِ شفاه الرجاحة، فلا جَرَمَ، أنها قد شغلَتْني أن أنطق بمنثور ملقح أو منظوم منقح.

ومنه قوله:

وكتب الخادم هذه الخدمة أواخر شعبان عظم الله لدى مولانا ميامن تقضيه، وبركات ما يليهِ، جَعَلَ الأيام كلّها مواسم مساره وصحائف مباره ومعالم مآثره الحسان وآثاره.

ومنه قوله (١):

مِنْ شِيَم السادات حفظ العادات، فما بال سيّدنا أغْلَقَ باب الوصال بعد فتحه، وأصلد زند الإيناس بعد (٢) قَدْحِه، وأوْرَدَني أَوَّلًا شريعة بِرِّهِ، ثم أجلاني (٣) عن


(١) خريدة القصر ج ٤ ق ٢ ص ٦٥٢.
(٢) في الخريدة: عقبب.
(٣) في الخريدة: حلاني، وحلاه عن الشيء: حال بينه وبينه.

<<  <  ج: ص:  >  >>