للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أنتَ في الناس مثل ذا الشـ … ــهر في الأشْهُر، بل مثل ليلة القدر فيه

أسْعَدَ الله المجلس بمقدم هذا الشهر ومطلع هلاله المنيف، وهذا دعاء لو سكت كفيته. وسؤل ولله الحمد أوتيته.

ومنه قوله:

إذا كانت المودات حَرَسَ الله عزّ سيدنا أنْفَسَ المرام المخطوب، وأنفع ما اقتنى لدفع الخطوب، فلا لوم على مَنْ استسعى قدمه لخطبتها، واستعلق قلمه لطلبتها، لاسيما إذا كانت تعجب المتأمِّل، وتسعف المؤمِّل هذا وأنا مع المغالاة في الموالاة، وعلى هذه الصفات من المصافاة، اعترف بوجوب معاتبتي لقصور مكاتبتي، واعتذر من عظيم هفوتي لتمادي جفوتي، ولولا أن لمفاتحة حضرته وقفَةٌ المتهيب. وخَجْلَةِ القطر من الصيب، لما استهدف قلمي لمرام الملام، ولا استنكف أن يكون سكيّتًا في حلبة الأقلام، وها هو الآن قد أقدم إقدام الوقاح. وتعرض للافتضاح، فإن رزق بالقبول تحسينا، أو بمصافحة يديه تزيينًا، فقد فاز فوزًا عظيمًا، وحل محلًا كريمًا، وأنى له َ ﴿آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ﴾ (١)، فما قيل إلا بما هو له أهل. [من الكامل]

ولربما استيأستُ ثم أقول لا … إن الذي استشفَعتُ منه كرِيمُ

ومنه قوله:

ولم يزل الخادم يستملي من أنباء الكرام الطاهرة، والفضائل المتظاهرة، ما يود لو سعد برؤيته، وقرب إسعاده في روايته، ويوقن معه أن الله أعلم حيث يجعل رسالاته، ويخص بكراماته، وقد أقْدَمَ الآن بعد أحجامِهِ في استخدام أقلامه، فإن رزق من الايجاب الشريف ما يحقق التأميل، فهو المظنون في كرمه البديع، وطوله الوسيع، والآن فللخادم حرمة من أحْرَم وقصر وطَلَبَ النصرة فلم ينصر، والله تعالى لا يخلي المجلس من تفاديه واسترقاق الأحرار بأياديه.

ومنه قوله:

سطرها الخادم وهو متمسك بالولاء الذي يتمسك بحبله، والدعاء الذي هو جهد مثله، والثناء على صنائعه التي طالما أبكى بها، وأضحك الآمال، وقصده أن يتعمد بعواطفه التي تحقق الأمل، ومجاراته على حسب النية لا العمل.


(١) سورة يونس: ٩١.

<<  <  ج: ص:  >  >>