وقوله في مدخنة (١): [من الطويل]
ومحرورة الأحشاء تحسب أنها … مُتيَّمةتشكومِنَ الحُبّ تبريحا
يحرقُ فيها العود عَوْدًا وبدأةً … فتأخذُهُ جسمًا وتبعثه روحا
وقوله: [من الكامل]
قبَّلْتُ منه فمًا مجاجتُهُ … تجمعُ معنى المدام والشهد
كأن مجرى سواكه بَرَد … وريقه ذوب ذلك البرد
وقوله: [من الطويل]
وقالوا اتخذ أخرى سواها لعلها … تُنَسِّبْكَ ذكراها التي تتردد
فَقُلْتُ لهم بُعْدًا وسُحقًا لرأيكم … أأقلع عيني حين تذرو وترمد
وقوله في وردة: [من البسيط]
حمراء مصفرة الأحشاء ناعتة … طيبًا تخالُ به في الطيب عطارا
كأن في وسطها تبرا يُخلّطُهُ … قَيْنُ يضرّمُ مِنْ أوراقها نارا
وقوله: [من الطويل]
وَهَبْتُ له عمر الشبيبة صُحْبةً … وأكرِم بذي جود إذا وهَبَ العمرا
فلما ألمت للزمان مُلِمَّةٌ … فَزِعْتُ إليه والتمَسْتُ بهِ النصرا
فَصُمَّ ولم يسمع نداءً ولم يُجِبْ … داعاءً كأني فيه مستنطق صحرا
ورقتْ صُروف الدهر لي مِنْ صنيعه … فأَصْبَحْتُ أشكوه واستصرخ الدهرا
وقوله: [من الكامل]
مازِلْتُ في سُكْرِي أُلمع كفّها … وذراعها بالقرص والآثار
حتى تركت أديمها [وكأَنَّما] … غُرِسَ البنفسج منه في الجمار
وقوله: [من السريع]
وَمَنْ طَوَى الخمسينَ مِنْ عُمْرِهِ … لاقى أمورًا فيه مستنكَره
وإن تخطاها رأى بعدها … مِنْ حادثات النقص ما لم يره
وقوله (٢): [من البسيط]
(١) معاهد التنصيص ٢/ ٦٨.
(٢) البيتان في: يتيمة الدهر ٢/ ٢٥٩ ومعجم الادباء ٢/ ٧٢ ومعاهد التنصيص ٢/ ٦٧.