وكان يتردد في رأيه، ويتوقف في إيقاف كل أمر ومضائه، وكان ربما سبقت له إلى جلسائه بادرة غضب لا دخان لها، ولا لهب، ثم يعصب سوء فعله بندمه، ويشعب سوء بؤسه بتلافي كرمه، ومع هذا تقدم الأكفاء، وتخلفوا وراءه، وملك الخلفاء، وهو الذي أخذ البيعة للمنتصر.
وقال الحسن بن مخلد: دخلت عليه زمان المنتصر وعنده أحمد بن إسرائيل، فجرى شيء تعجبت منه، فقلت له: أو ليس من العجب - أعزك الله - أن يكون كذا وكذا؟ فقال لي: وأعجب والله منه يا أبا محمد أن تكون في دار أمير المؤمنين آمنًا مطمئنًا، وأنت بالأمس تضرب عليه وتسعى في تقديم أخيه عليه، وتفعل وتصنع والله إنَّه لعاقل عن ضرب عنقك، فقلت له يا سيدي لا أعدم الله خدمتك. قال: فانقلبت عينه وارتعدت فرائصه ولم يدع شيئًا من القبيح إلا قاله، ثم قال لي: أمزح معك، فيقول لي: ما قلت والله ليسَفِكَنَّ أمير المؤمنين دمك وليشفين صدره منك، فقال له أحمد بن إسرائيل: جعلني الله فداءك، قد أمن الله خدمك أن ينالهم في أيامك دون هذا فضلًا عنه، فانقلب على أحمد، وقال له: وأنت أيضًا تتكلم كأنك ترى مما دخل فيه هذا، أو
= وقيل: إنه رفعت له قصص بني هاشم، فكتب عليها: هَشَمَ الله وجوههم. وكتب على قصة للأنصار: لا نَصَرَهم الله. ولما ولي المستعين هم به فأرضاه بالأموال، فيقال إنه أعطى المستعين ألف ألف درهم؛ وغضب عليه، ونفاه إلى جزيرة أقريطش سنة ٢٤٨ هـ. وكانت وفاته سنة ٢٦٥ هـ. ترجمته في تاريخ اليعقوبي ٢/ ٤٧٩، ٤٨١، ٤٨٧، ٤٩٣، ٤٩٤، وتاريخ الطبري ٩/ ٧٥، ١٢٥، ١٢٨، ٢٣٤، ٢٣٥، ٢٤٠، ٣٤٣، ٢٤٨، ٢٥١، ٢٥٣، ٢٥٦، ٢٥٩، والإنباء في تاريخ الخلفاء لابن العمراني ١٢٦، ١٦٢، والعقد الفريد ٣/١٠، ٤/ ١٦٥، ١٧٠، ١٧٢، والهفوات النادرة ٢٦١ - ٢٦٥، ٢٦٧، والعيون والحدائق ١/ ٤٤٩، ٥٢٧، ٥٥٧، ٥٥٨، ٥٦٢، ٥٦٤، وتاريخ حلب للعظيمي ١١٣، ٢٥٩، ٤٨٢، والفرج بعد الشدّة للتنوخي ١/ ٢٥٠، ٢/ ٦٣، ٦٥، ٦٦، ٢١٧، ٣/ ١٥٢ - ١٥٤، ونشوار المحاضرة ٨/٤٩، ٨٣، والتذكرة الحمدونية لابن حمدون ٢/ ١٠٥، ٢٧٩، وتاريخ مختصر الدول لابن العبري ١٤٦، والتنبيه والإشراف ٣١٤، ومروج الذهب ٢٨٣٤، ٢٩٨٥، ٢٩٨٨، ٢٩٩٢، ٢٩٩٨، ٣٠٠٦، ٣٠٠، ٣٠١٧، وأخبار البحتري ١١٢ - ١١٣، ومعجم الأدباء ١٨/ ٣٠٣ - ٣٠١، والأذكياء لابن الجوزي ٦١، والكامل في التاريخ ٧/١٠، ١٠٣، ١٠٤، ١١١، ١١٧، ١١٩، وتحفة الوزراء للثعالبي ١٢١، والفخري في الآداب السلطانية ٢٣٩، ٢٤٢، ٢٦٩، ٢٧٠، ووفيات الأعيان ٢/ ٤١٨، وخلاصة الذهب المسبوك للإربلي ٢٢٨ - ٢٢٩، وسير أعلام النبلاء ١٢/ ٥٥٣ رقم ٢١١، والوافي بالوفيات ٦/ ٣٧٢ رقم ٢٨٧٣، وشذرات الذهب ٢/ ١٤٩، والمختصر في أخبار البشر ٢/٤١، وتاريخ ابن الوردي ١/ ٢٢٨، تاريخ الإسلام (السنوات ٢٤١ - ٢٥٠ هـ) ص ٤٠ رقم ١٨.