طلاوة، ولألفاظه حلاوة.
وكان البحتري إذا ذكر إبراهيم الصولي، قال: كاتب العراق، وأنشد من شعره، وتذكر عنده جماعة من الشعراء يوم العاشق: [من مجزوء الرمل]
أحْسَبُ اليَوْمَ حَكَاكَا … إِذْ رأى منكَ جَفَاكَا
فَمَتَى الصَّبْرُ ومِنْكَ الـ … بحرُ فَابْلَغْ بي مداكا
كَبُرَتْ هِمَّةُ عَيْنٍ … طَمِعَتْ في أَنْ تَرَاكَا
أَيُّمَا حَظِّ لَعِيْنِ … أَنْ تَرَى مَنْ قَدْ رَآكَا
لَيْتَ حَظّي مِنْكَ أنْ تعـ … ــلَمَ مَا فِي مِنْ هَوَاكَا
ثم قال: تصرفت هذه في معانٍ من الشعر أحسن جمعها فكتبها عنهم أجمعهم.
وما روى ثعلب شعر كانت غيره وهو له: [من الطويل]
لَنَا إِبْلٌ لومُ يَضِيقُ بها الفَضَا … ويعثر عنها أرْضُها وسَمَاؤُهَا
فَمِنْ دُوْنِهَا أنْ تُسْتَباحَ دماؤُنَا … وَمِنْ دُونِنَا أَنْ تَسْتَدِيمَ دماؤُهَا
حمى … فَالمَوْتُ دُونَ مَرامِهَا … وأيسر خطب يومَ حَقٌّ فَنَاؤُهَا
ومما كتبه إلى بعض أخوانه: فلان ممن يزكو شكره، ويعينني أمره، والضيعة عندي واحدة مرضعها، وسالكة طريقها، وأفضل ما يأتيه ذو الدين الحجى إصابة شكر لم يضع معه أجرًا.
وكتب إلى ابن الزيات: كتبت إليك وقد بلغت المدية المَحَزَّ، وعدت علي الأيام بك بعد عداوتي بك عليها، وكان أسوأ ظني وأكثر خوفي أن يسكن في وقت حركتها،
= والدواوين إلى أن مات متقلدًا ديوان الضياع والنفقات بسامراء سنة ٢٤٣ هـ/ ٨٥٧ م. قال دعبل الشاعر: لو تكسب إبراهيم بن العباس بالشعر لتركنا في غير شيء. وقال ياقوت: كان إبراهيم إذا قال شعرًا اختاره وأسقط رذله وأثبت نخبته. وقال المسعودي: لا يعلم فيمن تقدم وتأخر من الكتاب أشعر منه، وكان يدعي خؤولة العباس بن الأحنف الشاعر. له «ديوان رسائل» و «ديوان شعر» و «كتاب الدولة» كبير، و «كتاب العطر» و «كتاب الطبيخ».
ترجمته في: تاريخ الطبري ٧/ ٥١١، وتاريخ بغداد ٦/ ١١٧ - ١١٨ رقم ٢١٤٧، والأنساب لابن السمعاني ٨/ ١١٢، وذم الهوى لابن الجوزي ٨٣، والكامل في التاريخ ٧/ ٨٣، ومرآة الجنان ٢/ ١٤٣ - ١٤٤، والبداية والنهاية ١٠/ ٣٤٤ - ٣٤٥، والمختصر في أخبار البشر ٢/٤٠، وتاريخ ابن الوردي ١/ ٢٢٧، والوافي بالوفيات ٦/٢٤ - ٢٨ رقم ٢٤٥٦، الأعلام ١/٤٥، تاريخ الإسلام (السنوات ٢٤١ - ٢٥٠ هـ) ص ١٦٠ رقم ٦٤.