للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم قلده نفقات المختارة التي كان بناها، فجرت على يده نفقات أموال جليلة، كانت سبب تأخيره، وأخذ قليله وكثيره.

ووقف أحمد بن المدبر على ديوان شعر أخيه وقد نكب فقرأه ثم كتب: [من الوافر]

أبا إسحاق إن تكن اللَّيلِي … عَطَفْنَ عليكَ بالخَطْبِ الجَحِيمِ

فَلَمْ أَرَ قَطُّ صَرْفَ الدَّهْرِ نحوي … بمكروه على غَيْرِ الكَرِيمَ

ولإبراهيم بن المدبر شعر، فمما قاله، وهو في الحبس، يذكر طيفًا زاره، ولم يمنعه بابه المغلق، ولا حديده الذي هو به موثق وكان قد رأى في نومه جارية يهواها، وأتته على غِرَّةٍ، غريرَةٌ بعيدٌ مَهْوَاهَا: [من مجزوء الرمل]

بِأَبِي مَنْ باتَ عِنْدِي … طارقًا مِنْ غيرِ وَعْدِ

باتَ يَشكُو شِدَّةَ الشَّو … قِ وَأُشْكُو فَرْطَ وَجْدِي

وَتَجَنَّى فَبَكَى فَانْهَـ … ـلَّ دُرِّ فَوْقَ وَرْدِ

فَيَد تَحْتَ يَدٍ طَـ … ورًَا وَخَدٌ فَوْقَ خَدٌ

ثم بعث بها إلى المسدود، فصاغ لها لحنًا، وغناه للمتوكل، فسأله المتوكل عن قائله، فأعلمه أنها لابراهيم، فأمر بإطلاقه.


= من أهل بغداد. تولى ولايات جليلة. واستوزره المعتمد العباسي لما خرج من سامراء يريد مصر سنة ٢٦٩ هـ. وتوفي ببغداد متقلدًا ديوان الضياع للمعتضد سنة ٢٧٩ هـ/ ٨٩٣ م. ترجمته في: طبقات الشعراء لابن المعتز ٣١٩، وتاريخ الطبري/ ٩/ ٤٧٢، ٤٤٣، ٤٧٧، ١٠/٣١، والأغاني ٢٢/ ١٩٨١٥٦، ٢٣/٢٤، ٢٥، ٧٥، ٧٦، ٨٣، وأمالي القالي ١/٢٩، وإعتاب الكتاب ١٥٩ - ١٦٣، ومروج الذهب ٢٨٤٨٢٨٤٥، ٣١٢٤، والهفوات النادرة ٢٦٠، ٢٦٤، ٢٦٩، والفرج بعد الشدة للتنوخي ٢/١٨، ١٢٤، ٥/ ٥٧، وتحسين القبيح للثعالبي (انظر فهرس الأعلام) ١٢٥، والتذكرة الحمدونية ١/ ٤٢٨ رقم ١١٢٤، ومختصر التاريخ لابن الكازروني ١٦٣، والجامع الكبير لابن الأثير، ٩٧، وبدائع البدائة لابن ظافر ١٧٦ رقم ٢٠٣، والكامل في التاريخ ٧/ ٤٦٠، ونثر الدرّ للآبي ٣/٤٨، ومعجم الأدباء ١/ ٢٢٦ - ٢٣٢، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ١٢٤ - ١٢٦ رقم ٦٣، وفوات الوفيات ١٤/٤٥ - ٤٧، والوافي بالوفيات ٦/ ١٠٧ - ١١٠، والروض المعطار ١٩٣، ٢٥٤، والأعلام ١/ ٦٠، تاريخ الإسلام (السنوات ٢٦١ - ٢٨٠ هـ) ص ٢٩٤ رقم ٢٧٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>