للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لم يغير زيه إلى زي العلماء، ولا تغير عن إقطاع الجندية.

توفي سنة تسع وثلاثين وسبعمائة بالقاهرة.

ومنهم:

[٦٥] عثمان بن علي بن محجن بن موسر، أبو عمر، فخر الدين الصوفي، ويعرف بالبازعي، الزيلعي الحنفي (١)

كان من أعيان الفقهاء المرجوع إليهم، والمسموع ما لديهم، يعول على ما أفتى، ويجاذب القول في المسألة حتى لا يتكثر برياش، ولا يتكبر بحشاش. لا يقنع من سحب العلم برشاش ولا يتهافت على الفتوى تهافت الفراش، لما وقر في صدر العصر من مكانه، وما أقر له به كل عدو من فضل دين وأمانة؛ ولأنه كان حيث يحمد، ويعرف أنه في كل خلق أحمد.

ورد القاهرة سنة خمس وسبعمائة، واشتغل بالفقه على مذهب أبي حنيفة، وبرع فيه، ودرس بالعاشورية، والدوادارية والتربة المسعودية بالقرافة الصغرى، وكان فقيهًا، فاضلًا، يعرف الفقه، والنحو والفرائض وتصدر للإفادة، والإفتاء، وكان قضاة عصره في مذهبه يميلون إليه، ويسمعون كلامه، وكان أسمر اللون شديد السمرة (٢).

ومنهم:

[٦٦] علي بن عثمان بن إبراهيم بن مصطفى المارديني الحنفي، علاء الدين، أبو الحسن (٣)

هو آخر من بقي، وفاخر الدر مما انتقي، علمًا وعملًا، هما الغاية التي لا


(١) ترجمته في: الجواهر المضية ٢/ ٥١٩ وفيه اسمه: «عثمان بن علي بن محجن بن يونس .. »، تاج التراجم ٤١، الطبقات السنية رقم ١٤١٤، حسن المحاضرة ١ ٤٧٠، طبقات الفقهاء لطاش كبري زاده ص ١٢٥، كتائب أعلام الأخيار رقم ٦٠٧، الفوائد البهية ١١٥ - ١١٦، إيضاح المكنون ١/ ١٧٧.
(٢) بعدها بياض في الأصل بمقدار سطرين.
(٣) توفي سنة ٧٥٠ هـ.
ترجمته في: الجواهر المضية/ ٢/ ٥٨١، الوافي بالوفيات/ ٢١ ٣٠٧، أعيان العصر ٣/ ٤٦٣، الدرر =

<<  <  ج: ص:  >  >>