للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

وكانت له رحلة إلى الحجاز ومصر والاسكندرية، ففي القاهرة سمع من يحيى بن يوسف بن المصري. وأجاز له جماعة من العلماء (١).

وكانت له علاقات طيبة بمعاصريه من المؤرخين والعلماء، نذكر منهم على سبيل المثال علاقته بالمؤرخ صلاح الدين الصفدي الذي ترجم لصاحبه ابن فضل الله العمري، ترجمة تعد أوفى التراجم عن حياته، ويحدثنا الصفدي عن العلاقة القوية التي كانت تربطه به، واقترابه الدائم منه، فيقول: «وسمعت من لفظه غالب ما أنشأه، وكتب قُدَّامي كثيرًا من التواقيع الحَفِلة من رأس القلم، وترسل كثيرًا، وأنا أراه من رأس القلم عن الدولة وعن نفسه، إلى إخوانه فيأتي بما يبهر العقول، لم أر لأحد قدرته على ذلك» (٢).

كذلك كانت له علاقة قوية بالمؤرخ ابن الوردي صاحب تتمة المختصر في أخبار البشر، فقد أنشأ ابن الوردي مدرسة في معرة النعمان، وذهب ابن فضل الله لزيارة صاحبه في مدرسته الجديدة، فلما نزل بها أنشد فيها بيتين من شعره يقول فيها (٣):

وفي بلدة المعرَّة دار عِلمِ … بني الوردي منها كل مجد

هي الوردية الحلواء حسنًا … ومساء البئر منها ماء ورد

[مؤلفاته]

تفرغ ابن فضل الله العُمري بعد عزله من وظيفته للتأليف والتصنيف كما

يذكر ذلك صديقه المؤرخ ابن الوردي (٤). وكانت هذه الفترة (٧٤٠ هـ -


(١) ابن رافع: الوفيات، جـ ١، ص ١١٣.
(٢) الصفدي: الوافي بالوفيات، جـ ٣، ص ٢٥٥.
(٣) ابن الوردي: تتمة المختصر في أخبار البشر، جـ ٢، ص ٥٠٣.
(٤) المصدر السابق، نفس الصفحة.

<<  <  ج: ص:  >  >>