٧٤٩ هـ) هي أخصب فترات عمره، وهي عشر سنوات ألف فيها معظم كتبه ومصنفاته وهي:
١ - «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار».
ذكر عدد من المؤرخين أنه كان في عشرين جزءًا، وبعضهم قال إنه كان في عشرة أجزاء، وقال آخرون إنه كان في سبعة وعشرين جزءًا. وتفسير ذلك من وجهة نظرنا، أن بعض هؤلاء المؤرخين رأى هذا الكتاب قبل أن يكتمل، أو رآه، وهو عشرة أجزاء فقط، ثم استمر ابن فضل الله في إضافة أجزاء جديدة للكتاب، فكلُّ ذكر عدد أجزاء الكتاب حيثما رآه أو سمع عنه، فالصفدي - وهو صديق ابن فضل الله - يروي أن كتاب مسالك الأبصار كان في عشرة أجزاء (١). بينما يذكر ابن شاكر الكتبي - وهو معاصر أيضًا - أنه كان في عشرين جزءًا (٢). أما ابن قاضي شهبة - وهو أستاذ ابن فضل الله ومعاصره - فيبدو أنه رأى الكتاب عند اكتماله، وفي حجمه الحقيقي فذكر أنه في سبعة وعشرين مجلدًا (٣). ونقل عنه ذلك ابن العماد الحنبلي في شذرات الذهب (٤).
٢ - وله كتاب «التعريف بالمصطلح الشريف»(٥): وهو خاص بالكتابة، وأعمال الإنشاء في الدواوين، وأصبح لهذا الكتاب شهرة كبيرة عند أرباب الدواوين، حتى إن القلقشندي أطلق عليه اسم «الدستور»(٦). يلتزم به وبقواعده كل من يعمل في ديوان الإنشاء، كما أسس ابن ناظر الجيش عليه كتابه المعروف
(١) الصفدي: الوافي بالوفيات، ج ٣، ص ٢٥٥. (٢) ابن شاكر الكتبي: فوات الوفيات، ج ١، ص ١٦٠، وينقل عنه ذلك ابن تغري بردي في: المنهل الصافي، ج ٢، ص ٢٦٥، وفي النجوم الزاهرة، جـ ١٠، ص ٢٣٥، وابن حجر: الدرر الكامنة، جـ ١، ص ٣٩٥. (٣) ابن قاضي شهبة: طبقات الشافعية، ج ٣، ص ١٩. (٤) ابن العماد الحنبلي: شذرات الذهب، جـ ٦، ص ١٦٠. (٥) ابن قاضي شهبة: طبقات الشافعية، ج ٣، ص ١٩. (٦) القلقشندي: صبح الأعشى، جـ ١، ص ٧.