للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

له، وإذا اشتنّ به جلا وسخ الأسنان، وإذا بخّر به وهو نيء طرد الهوام، وإذا طبخ بخلّ وتمضض به سكّن وجع الأضراس، وإن سحق المحرق المبيض من قرنه بالخل وطلي به على البهق والبرص في الشمس أذهبه، وإن سقي منه من به طحال ابرأه، وإذا عجن بسمن البقر وطلي به شقاق اليدين والرجلين أبرأه، وإن طلي منه أفواه الصبيان الذين بهم قلاع نفعهم، وإذا طلي به الثدي والعانة أدرّ الطمث، وإن علق قرنه على حبلى وضعت من غير وجع.

وإنفحة ولد الأيل إذا احتملتها المرأة ثلاثة أيام بعد الطهر منعت الحبل، وشحم الأيايل ينفع من التشنج مسوحا، وإن علقت قطعة من جلده على إنسان لم يقربه شيء من الحيات البتة مجرب.

ودم الأيايل إذا استعمل مقلوّا نفع من قرحة الأمعاء وقطع الإسهال المزمن، وإذا شرب كان صالحا للسمّ لكن يقال له: طقسيقيون أي سمّ السهام الأرمينية.

وقضيب الأيل إذا جفّف وسحق وشرب نفع من لسعة الأفعى، ودمه إن شرب فتت الحصاة في المثانة، وإن جفّف قضيبه ونحت (١) وشرب بشراب هيّج الباه وأنعظ، وإن شدّ في عضد إنسان لم يخف سائر الحيات والأفاعي ولم تقربه، ولا مرارة الأيل (٢)، وإذا ضرب الأيل بسهم ورعى المشكطرامشير (٣) خرج عنه ما رمي به، وإن أحرق ذنبه وسحق بخمر وطلي به الذكر والفحل من سائر الحيوان أهاجه للجماع لوقته، ويقال: إنّ البادزهر الحيواني (٤) حجر يوجد في قلبه؛ وهو من أفضل الأدوية لسائر السموم.


(١) ونحت: هكذا هو رسمه في الأصل، وقد وضع الناسخ أو غيره تحته خطّا، ولم نستبن له وجها.
(٢) ولا مرارة الأيل: هذه العبارة وردت هكذا في الأصل، فوقع اضطراب في النص، ونظن صوابها: وكذلك مرارة الأيل.
(٣) المشكطرامشير: نوع من القضبان، طبعه يابس له خاصيّة إخراج الرطوبات اللزجة من الصدر والرئة، ويدر البول، ويخرج الأجنة. عن الأدوية المفردة/ ٩٥.
(٤) البادزهر: يقال على معنيين، على كل شيء ينفع من شيء آخر، ويقاوم قوته ويدفع ضرره بخاصية فيه، ويقال على حجر معلوم ذي عين قائمة، ينفع في جملة جوهره من السموم الحارة والباردة إذا شرب وإذا علّق، وألوانه كثيرة منه الأصفر، والأغبر والمنكّت والمشرب بخضرة، والمشرب ببياض، وأجوده الأصفر … والموجود في قلوب الأيايل، وهو الحيواني أفضل من جميع هذه الأصناف حتى إنه إذا حلّ بالماء على مسنّ وسقي منه كل يوم وزن نصف دانق للصحيح على طريق الاستعداد والتقدم بالحوطة قاوم السموم القاتلة، وحصّن من مضارها؛ ولم يخش منه غائلة ولا أثارة خلط حار، ولا يضر بالمحرورين ولا النحفاء لأنه إنما يفعل ذلك بخاصية جوهره. ينظر: المعتمد في الأدوية المفردة/ ١٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>