للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

الغليظ الأسود؛ ويشرب الرقيق المائي في حال النهاية؛ والرقيق الأصفر في وقت سكون بدنه؛ والخل الثقيف (١).

وقد ينتفع المحرورون وأصحاب الأكباد الحارة بالسكباج المتخذ من لحم البقر؛ ولا سيّما مرقه المبرّد المصفّى عن دسمه المسمى الهلام، فإنّ هذا المرق يبلغ إلى أن يذهب باليرقان إذا تأدّم به مع الخيار ويجتنى منه، فأمّا المبرودون فيصلحون البقرية بعد التهرئة بالخل والعسل والثوم والسّذّاب والكاشم (٢) والجرجير، ويأكلون بعدها الخردل، ويقلّوا شرب الماء عليها حتى يخفّ البطن، ثم ليشربوا عليه أقوى الشراب وسكباجه يمنع سيلان المواد إلى المعدة والأمعاء ويمنع الإسهال المراري ويقطعه؛ وكذلك قريض لحمه بالكزبرة والخل والحموضات والكزبرة اليابسة وقليل زعفران، وإذا جعل مع لحم البقر قشر البطيخ هراه في الطبخ ولم يطل لبثه في المعدة.

ولحم البقر المهزول إذا شوي وقطر ماؤه في الأذن قتل الدود المتولد فيها، وإذا حمل على حرق النار منعه من التنفط، وبرادة قرن الثور إذا شربت بماء حبست الرعاف، وكذلك تفعل عظام فخذيه، وربما حبست البطن، وإذا أحرق قرنه وشرب مع الماء حبس نفث الدم، وكعب البقر إذا أحرق وسحق بالخمر نفع من وجع الأسنان، وإذا شرب مع العسل فرح القلب وأخصب الجسم وقوّى الكبد واستفرغ حبّ القرع من البطن، وإن شرب بسكنجبين أدلّ (٣) الطحال العظيم، وهو مهيج للباه، وإذا اكتحل به أحدّ البصر، والشربة منه ثلاثة مثاقيل.

ومرارة الثور يتحنك بها مع العسل للخنّاق، وكذلك تفعل إذا غمس فيها ريشة وطلي بها على الحلق، ويبرئ القروح العارضة في المقعدة، ومرارة البقر إذا خلط بها دقيق حنطة وحشي بها الرأس نفعت من الحزاز وربّت الشعر، وإذا خلطت بلبن عنز أو لبن امرأة وقطرت في الأذن التي يسيل منها القيح أو عرض لها انخراق وجرح أبرأها،


(١) الثقيف من الخل: الحامض جدّا.
(٢) السّذاب: بفتح السين، وهو الفيجن، عشب معمر يحمل أوراقا متبادلة مركبة؛ وأزهارا صفراء محمولة على نورات سيمية محدودة ذات شعبتين، يستعمل لطرد الديدان، وتقوية جدران الأوعية الدموية، وزيت السذاب مدر للطمث ومفيد للجلد. وهو من الفصيلة السّذّابية، Rutaceae اسمه العلمي. Rutagraveolens L . واسمه الإنجليزي. Rue عن النباتات الطبية والعطرية والسامة في الوطن العربي/ ١٢٩. وانظر أيضا: تذكرة داؤد ١/ ١٧١. والكاشم: هو الانجدان الرومي. القاموس/ كشم، وخاصيته طرد الرياح، وهو منضج هاضم ومحلل للنفخ، لا سيما في المعدة ويقويها. ينظر: الأدوية المفردة/ ٨٦.
(٣) ورد في القاموس: أدلّ عليه إذا انبسط.

<<  <  ج: ص:  >  >>