قُلْتُ: ويؤيد ذلك أنَّ البيهقي أخرج من طريق الأوزاعي عن قتادة أنَّه أفتى بذلك والجمع بين حديثي ابن عمر وأبي هريرة ممكن بخلاف ما جزم به الإسماعيلي» إلى آخر ما ذكره ﵀.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [تَهْذِيْبِ السُّنَنِ](٢/ ٢٦٥) - بعد أن أطال النفس حول الحديث -:
«فالحديث صحيح محفوظ بلا شك» اهـ.
قُلْتُ: ولا تعارض بين حديث ابن عمر الماضي وحديث أبي هريرة لإمكان الجمع بينهما فيقال: حديث ابن عمر فيه أنَّ بقية العبد يبقى على الرق إن كان المعتق لبعضه معسراً، وحديث أبي هريرة فيه زيادة حكم هو استسعاء العبد بعد ذلك لفك باقيه من الرق.
قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي](٥/ ١٥٩): «فللذي صحح رفعه أن يقول معنى الحديثين: أنَّ المعسر إذا أعتق حصته لم يسر العتق في حصة شريكه بل تبقى حصة شريكه على حالها وهي الرق ثم يستسعى في عتق بقيته فيحصل ثمن الجزء الذي لشريك سيده ويدفعه إليه ويعتق وجعلوه في ذلك كالمكاتب وهو الذي جزم به البخاري» اهـ.