للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وقال أبو الخطاب: في الكافر وجه، أنَّه إذا أعتق نصيبه من مسلم، أنَّه لا يسري إلى باقيه، ولا يقوم عليه؛ لأنَّه لا يصح شراء الكافر عبداً مسلماً.

ولنا عموم الخبر، ولأنَّ ذلك ثبت لإزالة الضرر، فاستوى فيه المسلم والكافر، كالرد بالعيب، والغرض هاهنا تكميل العتق، ودفع الضرر عن الشريك دون التمليك، بخلاف الشراء ولو قدر أنَّ هاهنا تمليكاً، لكان تقديراً في أدنى زمان، حصل ضرورة تحصيل العتق، ولا ضرر فيه، فإن قدر فيه ضرر، فهو مغمور بالنسبة إلى ما يحصل من العتق، فوجوده كالعدم، وقياس هذا على الشراء غير صحيح لما بينهما من الفرق، والله أعلم» اهـ.

١١ - وَقَوْلُهُ: «مِنْ عَبْدٍ» احتج به إسحاق بن راهويه في قوله: إنَّ هذا الحكم مختص بالذكور دون الإناث.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِي فِي [الْمُفْهِم] (١٣/ ١٢٧): «و"العبد": اسم للمملوك الذكر بأصل وضعه، ومؤنثه: أمة - من غير لفظه -، وقد حكي: عبدة. ولهذا قال إسحاق بن راهويه: إنَّ هذا الحديث إنَّما يتناول ذكور العبيد دون إناثهم، فلا يكمل على من أعتق شركاً في أنثى. وهو على خلاف الجمهور من السلف، ومن بعدهم: فإنَّهم لم يفرقوا بين الذكر والأنثى؛ إمَّا لأنَّ لفظ العبد يراد

<<  <  ج: ص:  >  >>