فَيَتَّفِقَانِ فِي أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَأْخُوذٌ مِنَ الْكُفَّارِ عَلَى وَجْهِ الصَّغَارِ وَالذِّلَّةِ، وَأَنَّ مَصْرِفَهُمَا مَصْرِفُ الْفَيْءِ، وَأَنَّهُمَا يَجِبَانِ فِي كُلِّ حَوْلٍ مَرَّةً، وَأَنَّهُمَا يَسْقُطَانِ بِالْإِسْلَامِ عَلَى تَفْصِيلٍ نَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
وَيَفْتَرِقَانِ فِي أَنَّ الْجِزْيَةَ ثَبَتَتْ بِالنَّصِّ، وَالْخَرَاجَ بِالِاجْتِهَادِ، وَأَنَّ الْجِزْيَةَ إِذَا قُدِّرَتْ عَلَى الْغَنِيِّ لَمْ تَزِدْ بِزِيَادَةِ غِنَاهُ، وَالْخَرَاجَ يُقَدَّرُ بِقَدْرِ كَثْرَةِ الْأَرْضِ وَقِلَّتِهَا، وَالْخَرَاجَ يُجَامِعُ الْإِسْلَامَ حَيْثُ نَذْكُرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَالْجِزْيَةَ لَا تُجَامِعُهُ بِوَجْهٍ; وَلِذَلِكَ يَجْتَمِعَانِ تَارَةً فِي رَقَبَةِ الْكَافِرِ وَأَرْضِهِ وَيَسْقُطَانِ تَارَةً، وَتَجِبُ الْجِزْيَةُ حَيْثُ لَا خَرَاجَ، وَالْخَرَاجُ حَيْثُ لَا جِزْيَةَ» اهـ.
والأرض ستة أنواع:
الأول: ما ابتدأ المسلمون بإحيائها ففيها العشر أو نصفه في ثمارها، وهي الزكاة التي افترضها الله تعالى على عبادة.
الثاني: الأرض التي أسلم عليها أهلها من غير قتال فهي لهم ولا خراج فيها، وفي ثمار أشجارها وزروعها الزكاة كالأرض الأولى، ومنها المدينة واليمن والطائف.
الثالث: ما ملكه المسلمون من أرض الكافرين بالقوة والقهر والغلبة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.