للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

من المغنم وما وصى له به فإنَّه كان ملكه ولهذا سمى الفيء مال الله بمعنى أنَّه المال الذي يجب صرفه فيما أمر الله به ورسوله أي في طاعة الله أي لا يصرفه أحد فيما يريد وإن كان مباحاً بخلاف الأموال المملوكة وهذا بخلاف قوله: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾. فإنَّه لم يضفه إلى الرسول بل جعله مما آتاهم الله، قالوا وقوله تعالى: ﴿وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾. تخصيص هؤلاء بالذكر للاعتناء بهم لا لاختصاصهم بالمال ولهذا قال: ﴿كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ﴾. أي لا تتداولونه وتحرمون الفقراء ولو كان مختصاً بالفقراء لم يكن للأغنياء فضلاً عن أن يكون دولة وقد قال تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾. فدل على أنَّ الرسول هو القاسم للفيء والمغانم ولو كانت مقسومة محدودة كالفرائض لم يكن للرسول أمر فيها ولا نهي، وأيضاً فالأحاديث الثابتة عن النبي وخلفائه تدل على هذا القول فإنَّ النبي لم يخمس قط خمساً خمسة أجزاء ولا خلفاؤه ولا كانوا يعطون اليتامى مثل ما يعطون المساكين بل يعطون أهل الحاجة من هؤلاء وهؤلاء وقد يكون المساكين أكثر من اليتامى الأغنياء وقد كان بالمدينة

<<  <  ج: ص:  >  >>