للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وَقَوْلُهُ: «عُدَّةً». هي كل ما يستعان به لما قد يحدث في الأيام المقبلة.

وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلُ مِنْهَا:

١ - أنَّ الفيء مختص بالرسول الله يتصرف فيه تصرف العبد النبي، وليس مُلْكًا له كسائر ما يملكه الناس.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [زَادِ الْمَعَادِ] (٥/ ٨٣ - ٨٤): «وقد اختلف الفقهاء في الفيء، هل كان ملكاً لرسول الله يتصرف فيه كيف يشاء، أو لم يكن ملكاً له؟ على قولين في مذهب أحمد وغيره.

والذى تدل عليه سنته وهديه، أنَّه كان يتصرف فيه بالأمر، فيضعه حيث أمره الله، ويقسمه على من أمر بقسمته عليهم، فلم يكن يتصرف فيه تصرف المالك بشهوته وإرادته، يعطى من أحب، ويمنع من أحب، وإنَّما كان يتصرف فيه تصرف العبد المأمور ينفذ ما أمره به سيده ومولاه، فيعطى من أمر بإعطائه، ويمنع من أمر بمنعه، وقد صرح رسول الله بهذا فقال: "والله إنِّي لا أعطى أحداً ولا أمنعه، إنَّما أنا قاسم أضع حيث أمرت"، فكان عطاؤه ومنعه وقسمه بمجرد الأمر، فإنَّ الله سبحانه خيره بين أن يكون عبداً رسولاً، وبين أن يكون ملكاً رسولاً، فاختار أن يكون عبداً رسولاً.

<<  <  ج: ص:  >  >>