كِتَابًا فِي صَحِيفَةٍ ثُمَّ شَدَّهُ فِي سَهْمٍ فَرَمَى بِهِ إِلَيْهِمْ فَخَرَجُوا، فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنَ الْعَشِيِّ وَجَدْنَاهُمْ قَدْ خَرَجُوا قُلْنَا لَهُمْ: مَا لَكُمْ؟ قَالَ: أَمَّنْتُمُونَا قُلْنَا: مَا فَعَلْنَا، إِنَّمَا الَّذِي أَمَّنَكُمْ عَبْدٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ. فَارْجِعُوا حَتَّى نَكْتُبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالُوا: مَا نَعْرِفُ عَبْدَكُمْ مِنْ حُرِّكُمْ، مَا نَحْنُ بِرَاجِعِينَ، إِنْ شِئْتُمْ فَاقْتُلُونَا وَإِنْ شِئْتُمْ قِفُوا لَنَا قَالَ: فَكَتَبْنَا إِلَى عُمَرَ فَكَتَبَ عُمَرُ أَنَّ عَبْدَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ذِمَّتُهُ ذِمَّتُهُمْ قَالَ: فَأَجَازَ عُمَرُ أَمَانَهُ».
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ.
وإلى ما دلت عليه الأحاديث والآثار ذهب أكثر العلماء وخالف أبو حنيفة وأبو يوسف في أمان العبد فلم يجزاه.
وأمَّا أمان الصبي المميز فأجازه مالك، وأحمد، في رواية، ولم يجزه الشافعي وأبو حنيفة، وأحمد في الرواية الأخرى.
والصحيح صحة أمانة لعموم حديث علي.
وأمان آحاد المسلمين لا يكون عامًا، وإنَّما ذلك لخليفة المسلمين لأنَّ ذلك يفضي إلى ترك الجهاد بالكلية.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي] (٩/ ٢٤٢ - ٢٤٣):
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.