للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وذكر الخلال أنَّه لا نفل في الدراهم والدنانير.

وهو قول الأوزاعي؛ لأنَّ القاتل لا يستحق شيئاً منها، فكذلك غيره.

ولنا، حديث حبيب بن مسلمة، وعبادة، وجرير، فإنَّ النَّبي جعل لهم الثلث والربع، وهو عام في كل ما غنموه، ولأنَّه نوع مال، فجاز النفل فيه، كسائر الأموال.

وأمَّا القاتل، فإنَّما نفل السلب، وليست الدراهم والدنانير من السلب، فلم يستحق غير ما جعل له» اهـ.

وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٢٩/ ٣١٦ - ٣١٧): «منها "مسألة المغانم" فإنَّ السنة أن تجمع وتخمس وتقسم بين الغانمين بالعدل. وهل يجوز للإمام أن ينفل من أربعة أخماسها؟ فيه قولان. فمذهب فقهاء الثغور وأبي حنيفة وأحمد وأهل الحديث أنَّ ذلك يجوز لما في السنن: أنَّ النبي نفل في بدأته الربع بعد الخمس ونفل في رجعته الثلث بعد الخمس. وقال سعيد بن المسيب ومالك والشافعي: لا يجوز ذلك؛ بل يجوز عند مالك التنفيل من الخمس ولا يجوز عند الشافعي إلَّا من خمس الخمس. كان أحمد يعجب من سعيد بن المسيب ومالك كيف لم تبلغهما هذه السنة مع وفور علمهما.

<<  <  ج: ص:  >  >>